في الشاهد والغائب [1] جميعا ( هذه) [2] الحروف المنظومة والأصوات المقطعة المسموعة. وهما مختلفان من حيث الصيغة، وكذا مختلفان من حيث الوصف والحكم .
( أما من حيث الصيغة: فلأن صيغة"افعل"تخالف صيغة"لا تفعل") [3]
وأما من حيث الوصف والحكم الراجعان إلى المأمور به والمنهي عنه: فإن المأمور به موصوف بالحسن، والمنهي عنه موصوف بالقبح. وكذا حكم الأمر: وجوب تحصيل الفعل (المأمور به) [4] ، وحكم النهي: وجوب الامتناع عن الفعل ( المنهي عنه) [5] ، فكان بين الأمر والنهي مضادة، فكيف يكون أحدهما هو الآخر؟
(1) يرى المعتزلة: أن كلام الله من جنس الكلام المعقول في الشاهد، وهو حروف منظومة وأصوات مقطعة ، وهو عرض يخلقه الله سبحانه في الأجسام على وجه يسمع ويفهم معناه ، ويؤدي الملك ذلك إلى الأنبياء عليهم السلام ، بحسب ما يأمر به الله - عز وجل - ، ويعلمه صراحة ، ويشتمل على الأمر والنهي والخبر وسائر الأقسام لكلام العباد ، ولا يصح عندهم إثبات كلام قديم ، مخالف لكلامنا ولا يصح إثبات كلام محدث مخالف لهذا المعقول أيضا على ما يقوله بعضهم من أن الكلام قائم بنفسه ولا خلاف بين المعتزلة في أن القرآن محدث مخلوق مفعول ، لم يكن ثم كان ، وأنه غير الله - عز وجل - ، وأنه أحدثه بحسب مصالح العباد ، وهو قادر على أمثاله ، وأنه يوصف بأنه مخبر به ، وقائل وآمر وناه من حيث فعله . المغني للقاضي عبد الجبار 7/3 ، المحيط بالتكليف:306 ، 307 0
(2) في ميزان الأصول:146"هو".
(3) ما بين القوسين زيادة في الميزان: 147
(4) كذا ورد زيادة في الميزان: 148 .
(5) ما بين القوسين زيادة في الميزان: 148 .