الصفحة 65 من 334

وقلنا نحن [1] : إن الأمر والنهي كلام الله تعالى، ولله تعالى كلام واحد هو صفة أزلية، وهو أمر ونهى وخبر [2] واستخبار [3] على (سبيل) [4] التقرير- لكن أمر باعتبار الإضافة إلى شيء، ونهى باعتبار الإضافة إلى شيء، وخبر بجهة، واستخبار بجهة، مع كون الكلام متحدا في نفسه- على ما عرف في مسائل الكلام [5] .

وإذا ثبت أن / كلام الله واحد، فلا يكون بين الأمر والنهي مضادة، لأن التضاد [6]

يكون بين (ألشيئين ) [7] ، وهما شيء [8] واحد من حيث ذات الكلام.

(1) الضمير راجع إلى أهل السنة؛ لأن سياق الكلام يدل على ذلك .

(2) حد الخبر:كما قال ابن فورك:هو الذي لا يخرج عن أن يكون صدقا أو كذبا . وهذا يطلق على غير ما يخبر به الله عز وجل، فخبره صدق على الدوام .

وقال الإمام أبو الحسن الأشعرى:اختلف المتكلمون في الخبر:ما هو ؟ فقال قائلون:كل ما وقع فيه الصدق والكذاب ، وقال قائلون:الخبر هو الكلام الذى يقتضى مخبرا .: الحدود في الأصول:134، مقالات الإسلاميين ، 2/132، التعريفات:51، كشاف اصطلاح الفنون:2/184

(3) الاستخبار:هو السؤال عن الخبر . [مختار الصحاح ص 168 مادة خبر]

(4) في كتاب:ميزان الأصول: 149،"طريق"

(5) الإبانة:25 ، رسالة في استحسان الخوض في علم الكلام:10 لأبي الحسن الأشعري ، قواعد العقائد ص 58 ،59 ، الاقتصاد في الاعتقاد ص 115-120 للإمام الغزالي، شرح المواقف للإيجي 3/129 .

(6) التضاد: ما يكون بين معنين مجردين يندرجان تحت جنس واحد، وبينهما غاية الخلاف، وقال العلامة الجرجاني:النضاد هو أن يجمع بين المتضادين،فلا يجيء باسم مع = = فعل،ولا بفعل مع اسم، كقوله تعالى { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا } التوبة:83. المعجم الفلسفي لمراد وهبة:201، التعريفات للجرجاني:84.

(7) في"ميزان الأصول: 149 ، بدون أل."

(8) ما بين القوسين زيادة في كتاب:الميزان: 149

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت