الصفحة 69 من 334

فقال) [1] أبو هاشم ومن تابعه: إنه لا حكم للأمر في ضده أصلا [2] ، بناء على أصل (له) [3] انفرد به، وهو أن القادر على الفعل يجوز ( أن يكون خاليا) [4] عن الفعل وضده لأزمنة كثيرة، فلا يوجد فيه لا الحركة ولا السكون بصفة الاختيار [5] ، فلم يكن صيغة الأمر موجبة حرمة الضد لغة، لأنها ما وضعت إلا لما تناوله اللفظ لغة في [6] ، فيكون الأمر ساكتا عن ( حكم) [7] الضد، فإن قول القائل (لغيره) [8] : تحرك غير موضوع للمنع عن السكون، كأنه قال:"لاتسكن". وليس بموجب للحرمة من حيث الضرورة. ( فإنه يجوز عنده أن لا يوجد الفعل ولا يوجد ضده ) [9] ، بل إن باشر الضد فقد ترك الواجب عن اختيار و قصد، فيأثم بتركه. وإن لم يباشر فيأثم لانعدام الفعل المأمور به، لا بترك ضده، فلا يكون من ضرورة وجوب الفعل حرمة ضده عنده .

(1) في (ت) قال.

(2) يراجع هذا القول في:كشف الأسرار، لعبد العزيز البخارى:2/478، تيسير التحرير:1/363

(3) ساقطة من (ت) .

(4) ساقطة من الصلب في (د ) ، ومثبته في الهامش.

(5) وهذا ما يسمى بالحال عند أبي هاشم الجبائي، وهو واسطة بين الموجود والمعدوم ، وبطلانه ضروري؛ لأن الموجود ما له تحقق ، والمعدوم ما ليس كذلك ، ولا واسطة بين النفي والإثبات ، بالإضافة إلى أن ما قاله أبو هاشم مخالف لأصل أبيه - أبي علي الجبائي-وهواستحالة خلو القادرعن الفعل وضده.شرح الأصول الخمسة:639 ،الملل والنحل:1/82 ، شرح المواقف:1/279 .

(6) ساقطة من (ت) .

(7) كذا وردت زيادة في ميزان الأصول": 152 ."

(8) زيادة في كتاب الميزان:152.

(9) ساقطة من (ت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت