الصفحة 74 من 334

فقال إمام الحرمين [1] - رحمه الله تعالى- في كتاب البرهان:"ذهب بعض أئمتنا إلى أن الأمر بالشيء نهى عن أضداد المأمور به، وهؤلاء قدَّروا عين الأمر نهيا [2] ، وزعموا أن اتصافه بكونه أمرا نهيا بمثابة اتصاف كون الواحد بكونه قريبا من شيء بعيدا من غيره ."

والذي مال إليه ( اختيار ) [3] القاضي [4]

(1) هو ضياء الدين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف إمام الحرمين، شافعي المذهب . تفقه على والده، وجمع أصول المذهب ، رحل إلى بغداد والحجاز والمدينة ومكة، وصلى بالناس في الحرمين الشريفين، فلقب بإمام الحرمين . من مؤلفاته: البرهان في أصول الفقه، وهو مؤلف على طريقة المتكلمين، وهو كتاب عظيم القدر، كثير الفائدة .ويضاف إلى هذا تلخيص التقريب، والإرشاد في أصول الدين . توفى رحمه الله تعالى سنه:478هـ . وفيات الأعيان:3/167، سير أعلام النبلاء:18/468، العبر:3/293، طبقات الشافعية:2/ 255 .

(2) هذا المذهب عزاه الإمام بدر الدين الزركشى، والعلامة ابن النجار إلى إمام أهل السنة أبى الحسن الأشعرى، والقاضي الباقلانى ، وأطنب في نصرته في التقريب، ونقله عن جميع أهل الحق النافين لخلق القرآن .

التقريب والإرشاد:2/ 198 وما بعدها، البحر المحيط:2/417، شرح الكوكب المنير:3/52 .

(3) ساقطة من (ت) .

(4) هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن قاسم بن الباقلاني ، انتهت إليه رئاسة المالكية في زمانه، وكان متكلما بلسان الأشاعرة ، وصنف في الرد على المعتزلة والرافضة والجهمية، وكان يحيى ليله بالعبادة والكتابة .من مصفاته: التمهيد، الإنصاف، التقريب والإرشاد، مناقب الأئمة، توفى:سنة 403 هـ .

تاريخ بغداد:5/379، وفيات الأعيان:4/261، سير أعلام النبلاء:17/190، البداية والنهاية:11/350، شذرات الذهب:3/169 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت