الصفحة 76 من 334

وقال الغزالي [1] - رحمه الله تعالى - في منخوله: الأمر بالشيء لا يكون نهيا عن ضده ، ولا النهي عن الشيء أمرا بأحد أضداده لا على التعيين ، خلافا للكعبي [2]

والأستاذ أبى إسحاق [3] .

لأن قول القائل:"قم"لا يقتضى إلا الأمر بالقيام، وترك ما عداه، يقع من ضرورة الجبلة [4] ، لا لكونه مقصودا بالأمر .. إلى هنا لفظ المنخول [5] .

(1) هو حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي، ولد بطوس:450هـ تفقه على إمام الحرمين، ولازمه، رحل إلى بغداد، ودمشق، والقدس، والإسكندرية . كان زاهدا تقيا ورعا .من مؤلفاته:إحياء علوم الدين، والمستصفى، والمنخول الذي اعتمد عليه الشارح في مسألة الأمر بالشيء نهى عن ضده ، توفى:505هـ .

وفيات الأعيان:4/112، سير أعلام النبلاء:19/240، طبقات الشافعية:6/93 ، البداية والنهاية:13 /173 .

(2) هو عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي الخراساني الكعبي المعتزلي ، يكنى بأبي القاسم، وإليه تنسب طائفة الكعبية ، له مصنفات في:التفسير وأدب الجدل، وغير ذلك ، توفى 319هـ . تاريخ بغداد:9/384، وفيات الأعيان:1/252.

(3) هو ركن الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الإسفراييني ، الشافعي ، الأصولي ، سمع من أبي بكر الإسماعيلي ، وروى عنه البيهقي والقشيري والطبري ، من مؤلفاته الجامع في أصول الدين ، وتعليقة في أصول الفقه ، توفي سنة 418هـ .

وفيات الأعيان: 1/28 ، العبر: 3/130 ، طبقات الشافعية , شذرات الذهب:3/109 .

(4) الجِبلَّة:فيها أربع لغات، والجمهور على:الجِبلَّة كطِمرّة . وهى الخلقة والطبيعة، ويقال جبلهم الله - عز وجل - يجبُل ويجبِل:أى خلقهم، وعلى الشيء طبعه. وس المحيط:974 .

(5) المنخول من تعليقات الأصول للغزالى:181 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت