الصفحة 80 من 334

ألا ترى أنه [1] لا يصلح د ليلا لما وضع له فيما لم يتناوله إلا بطريق التعليل، فلغير ما وضع له أولى ) [2] .

ش: أى احتج الفريق الأول / ، وهم الذين قالوا: لا حكم له في ضده، وهو مذهب أبى هاشم، ومن تابعه من المعتزلة ( بأن كل واحد من قسمي الأمر و النهي ساكت عن ضده ) [3] فلا يثبت به حكم ضده، لأنه لم يتناوله.

كالمعلق بالشرط [4]

(1) الضمير راجع إلى لفظ الأمر ؛ لأن السياق يدل على ذلك .

(2) هذا هو عجُز الدليل الذي ساقه أصحاب الفريق الأول على أن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده .

( وتقريره: أن الأمر بالشيء وضع لطلب ذلك الشيء وإيجابه ، ولا دلالة له على ثبوت موجبه فيما لم يتناوله إلا بطريق التعليل ، فلأن لا يوجب حكما في ضد ما وضع له كان أولى بيان ذلك في قوله - عليه الصلاة والسلام -:"الحنطة بالحنطة مثل بمثل ، والفضل ربا".سنن الترمذي: 3/ 541، أي: بيعوا الحنطة بالحنطة.

فموجَبُ هذا الأمر وجوبُ التسوية كيلا، وحرمة الفضل فيما تناوله النص، ولا دلالة للأمر في غير هذه الأشياء المذكورة في الحديث إلا بطريق التعليل.

فلما لم يصلح هذا النص دليلا على ما وضع له في غير ما تناوله ، فلئلا يكون دليلا على ضد ما تناوله كان أولى . الكافي شرح أصول البزدوى للسغناقي:3/1191 ، كشف الأسرار، لعبد العزيز البخاري: 2/479.

(3) هذه العبارة مثبتة في (د) ، وساقطة من (ت) .

(4) الشرط في اللغة: العلامة، ومنه أشراط الساعة.

وشرعا: ما يتعلق به وجود اليء ويكون خارجا عن ماهيته ولا يكون مؤثرا في وجوده. التعريفات: 176.

( وينقسم الشرط عند الحنفية إلى أربعة أقسام:

1-... شرط حقيقي: كقول الرجل لزوجته: إن دخلت الدار فأنت طالق.

2-... شرط في حكم العلة: كحفر البئر في غير الملك.

3-... شرط له حكم السبب: كرجل حلَّ قيد عبد حتى أبق، لم يضمن قيمته؛ لأن الحل إزالة المانع، والإباق سابق، وهو علة التلف، فكان الشرط كالسبب.

4-... شرط هو كالعلامة الخالصة: كالإحصان في الزنا.

وهناك أقسام أخرى زادها شمس الأئمة السرخسي في أصوله.

أصول السرخسي: 2/312-320، نهاية الوصول إلى علم الأصول2:/666،كشف الأسرار للبخاري: 4/187-201، حاشية نسمات الأسحارلابن عابدين: 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت