فهرس الكتاب
-رحمهم الله تعالى - أن المرأة منهية عن كتمان الحيض بقوله تعالى: { وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ } [1] ثم كان ذلك أمرا بالإظهار ؛ لأن الكتمان ضده واحد وهو الإظهار .
واتفقوا: أن المحرم منهي عن لُبس المخيط، ولم يكن مأمورا بلبس شيء من غير المخيط.
ش: أي قال الجصاص محتجا على دعواه بالإجماع [2] : وأجمع الفقهاء على أن
المرأة منهية عن كتمان ما في رحمها من الحيض والحبل [3] ،
(1) الآية بكاملها { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } سورة البقرة: 228.
(2) الإجماع في اللغة يطلق على معنين، أحدهما: العزم ، والثاني: الاتفاق. =
= وقد عرف الأصوليون الإجماع في الاصطلاح بتعريفات كثيرة وسنختار منها تعريفا واحدا وهو للإمام البيضاوى - رحمه الله تعالى - فقال: اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - على أمر من الأمور. مختار الصحاح:110 ، المصباح المنير:119 ، القاموس المحيط: 710 ، المنهاح للبيضاوى:2/273، العده لابى يعلى:2/182، ميزان الأصول:490، نهاية الوصول إلى علم الأصول:1/268، اللمع:ص180، بيان المختصر:1/294، قواطع الأدلة:1/461. الإجماع عند الأصوليين:ص923.
(3) هذا القول نسبه شمس الأئمة في أصوله والعلامة حسام الدين السغناقي في الكافي ، والإمام عبد العزيز البخاري في كشف الأسرار إلى أبى بكر الجصاص.
وبالرجوع إلى أصول الجصاص لم أقف على ما نسبه إليه السرخسي، وحسام الدين السغناقى، وعبد العزيز البخاري ، اللهم إلا تفسيرا ذكره الإمام الجصاص للآية موضع الاستشهاد، في أحكامه !!
أصول السر خسي:1/96، الكافي شرح البزدوي:3/1196، كشف الأسرار:2/481أحكام, القرآن للجصاص:1/507 .