باب أحكام المياه
وفيه ست مسائل:
1-أقسام المياه .
2-أحكام الشك في المياه .
3-أحكام اشتباه المياه .
4-تطهير النجاسات .
5-ما يعفى عنه من النجاسات .
6-بيان طهارة مني الآدمي وبول ما يؤكل لحمه .
المسألة الأولى: أقسام المياه:
قسم المؤلف المياه إلى ثلاثة أقسام: طهور وطاهر ونجس . وفي هذه المسألة نقاط:
1-تعريف الماء الطهور: هو الماء الطاهر في نفسه المطهر لغيره . أو هو الماء الباقي على أصل خلقته حقيقة وحكمًا . حقيقة مثل ماء المطر والنهر وحكمًا مثل الماء المتغير بطاهر .
2-الدليل على أن الطهور مطهر لغيره:
أ ـ قوله تعالى (وأنزلنا من السماء ماءً طهورًا ) وقوله: ( وينزل عليكم من السماء ماءً ليطهركم به ) .
ب ـ وقوله صلى الله عليه وسلم"اللهم طهرني بالماء والثلج والبرد" [ متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها وورد من حديث عبد الله بن أبي أوفى عند مسلم ومن حديث أبي هريرة عند البخاري ] .
ج ـ وإجماع الأمة على أن الماء مطهر لغيره .
3-هل تحصل الطهارة بمائع غير الماء ؟
أ ـ طهارة الحدث: لا تحصل إلا بالماء من المائعات و تحصل بالتيمم عند عدمه . ودليله قوله تعالى: ( فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيدًا طيبًا ) فنقلنا إلى التراب عند عدم الماء لا إلى غيره .
ب ـ وأما طهارة الخبث فتحصل بكل مزيل طاهر . هذا هو الصحيح لأن النجاسة عين مستخبثة فإذا زالت زال حكمها .
4-متى يسلب الطهور طهوريته ؟ ( المعنى أنه لا ينتقل إلى النجاسة ولا يجوز الوضوء به ) :
يسلب ذلك بحالات:
1-إن طبخ فيه ما ليس بطهور ، وهذا بالإجماع مثل المرق .
2-إن خالطه ما غلب على اسمه ، وهو بالإجماع مثل الحبر .
3-إذا استعمل في رفع حدث ، والصحيح أنه طهور يجوز التطهر به فكل ما يطلق عليه ماء يجوز التطهر به بشرط ألا يتغير اسم الماء مثل الشاي والعصير ، فلا يجوز التطهر به .
5-متى ينجس الماء ؟