وفيه خمس مسائل:
1-حكم استعمال آنية الذهب والفضة .
2-حكم استعمال سائر الآنية الأخرى .
3-حكم استعمال أواني الكفار .
4-حكم الميتة .
5-حكم أجزاء الميتة .
الآنية لغة: جمع إناء وهو الوعاء ، ومناسبة ذكر باب الآنية بعد باب أقسام المياه ، أن الآنية هي ما يوضع فيه الماء .
المسألة الأولى: حكم استعمال آنية الذهب والفضة:
ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
1-الاستعمال في الأكل والشرب:
وهذا محرم بالإجماع ويستوي فيه الذكر والأنثى لقوله - صلى الله عليه وسلم -"لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة". [ متفق عليه ] . ولقوله صلى الله عليه وسلم: ( الذي يشرب في آنية الذهب والفضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم ) [ متفق عليه ] .
ولأن فيها إسراف وخيلاء وكسر لقلوب الفقراء .
وهذا يشمل المموه والمطلي بالذهب والفضة .
2-الاستعمال في غير الأكل والشرب:
مثل المكحلة والمجمرة وحافظة الدواء ، وهذا الصحيح فيه أنه يباح للحاجة قال شيخ الإسلام رحمه الله: [ ويباح الاكتحال بميل الذهب والفضة لأنهما حاجة ويباحان لها قاله أبو المعالي ]
3-الاستعمال في اللباس:
الذهب محرم على الرجال ويباح للنساء والفضة مباحة لهما .
-ويستثنى في الأكل والشرب الضبة اليسيرة في الإناء من الفضة والضبة هي الجبرة والدليل أن قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسة من فضة . رواه البخاري .
المسألة الثانية: حكم استعمال سائر الأواني الأخرى الطاهرة:
يجوز استعمال كل الآنية الأخرى الثمينة ـ مثل الياقوت والبلور والعقيق ـ وغير الثمينة ـ كالخزف والخشب والصفر والجلود ـ والدليل أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"توضأ من تور من صفر"و"تور من حجارة"و"من قربة وإداوة""واغتسل من جفنه". وكلها أحاديث صحيحة في الصحيحين أو أحدهما .