الصفحة 113 من 121

مشكلة في إطلاع أعضاء الحزب التقدمي الاشتراكي ـ التابع لوليد جنبلاط ـ على المعلومات التي لديهم، وهؤلاء يتعاونون مع حزب الله (34) .

إن القليل فقط ينتبه إلى أنه في العام الأخير طرأ انخفاض في عدد قتلى جيش الدفاع الإسرائيلي في جنوب لبنان. وبصفة عامة فإن من الممكن القول بأنه في أربعة مجالات أساسية لم ينجح حزب الله حتى اليوم في تحقيق أهدافه: فهو لم يحتل حتى اليوم موقعًا لجيش الدفاع الإسرائيلي، ولم ينهر بسببه جيشُ جنوب لبنان على الرغم من أن ذلك يمثل هدفًا أساسًا لحزب الله، وعلى الرغم من جهود"حزب الله"فلم ينجح التنظيم في اختطاف جنود لجيش الدفاع الإسرائيلي ورغم كل محاولات"حزب الله"فإنه لم تسقط حتى اليوم طائرة هليوكوبتر واحدة أو طائرة للسلاح الجوي الإسرائيلي (35) .

ولقد أعلن زعماء"حزب الله"في الماضي أنهم سيواصلون محاربة"إسرائيل"حتى (تحرير القدس) ، ولكنهم قالوا مرات كثيرة ما هو عكس ذلك، أي أن هدفهم هو تحرير الأرض اللبنانية، وليس من شأنهم مواصلة العمل ضد"إسرائيل"بعد تحقيق هذا الهدف.

من الناحية العملية، وعلى النقيض من المنظمات الفسلطينية التي حاربت"إسرائيل"نفسها، تجد أن حزب الله لم يبادر أبدًا بعمل ضد أراضي"إسرائيل"المحتلة قبل 5 يونيو (حزيران) عام 1967م، وقصر هذا النشاط على الأراضي اللبنانية التي احتلت بعد ذلك التاريخ. ورغم أن مقاتلي حزب الله قد وصلوا عدة مرات إلى خط الحدود، إلا أنهم لم يتسللوا إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكان يمكنهم أن يفعلوا ذلك بدون شك (36) .

وهكذا نرى أن النجاحات التي يدندن حولها حزب الله لم تكن على مستوى لائق بهذا الزخم الضخم من الضجيج الإعلامي.

وأخيرًا:

لا بد أن السؤال المطروح ـ في صدر المقال ـ قد أجيب عنه، وبغض النظر عن النتيجة التي سيصل إليها قارئ هذه الحلقة، تبقى تجربة"حزب الله"تستحق الاهتمام؛ حيث إن كثيرًا من الناس، بل من المتابعين لشؤون الحركة السياسية الإسلامية لم يكونوا على اطلاع على هذه التجربة.

فعلى الحركة الإسلامية"السنية"أن تنظر إلى هذه التجربة بشكل عملي للاستفادة من الإيجابيات والسلبيات؛ فقد كان من أجلَى إيجابيات"حزب الله"أو التجربة الشيعية في لبنان هو ذلك النفس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت