الطويل في العمل والحركة، مما أدى في نهاية التجربة إلى الوصول إلى نتيجة مُرْضية جدًا؛ مقارنة بالأهداف المرسومة أولًا، كما أن من الإيجابيات التي ينبغي النظر إليها باهتمام شديد: الإعداد العلمي الهادئ الذي استمر مدة زمنية طويلة؛ حيث كان أساس الحركة ومنطلقها. أيضًا؛ فقد تميزت التجربة بالاهتمام بعامة الناس بشكل كبير، واصطفافها وراء الحزب عاطفة وتأييدًا ودعمًا ومساندة؛ بيد أن الملحظ هنا أن الحزب خُلِّيَ بينه وبين الناس، وهو ما لم يتوفر للحركات السنية، وهذه الأخيرة لا يسعها ما وسع"حزب الله"من انحرافات وتقلبات في المنهج العلمي والحركي، ولا يسعها تبدل الولاءات، ولا أن تكون"أداة أو ورقة"في يد من له يد طولى في الواقع الذي تحياه، فلا يسعها إلا أن تكون راية تحت لواء الشريعة الحاكمة من قبل أهل الولاية الشرعية.
ونشير هنا إلى أن كثيرًا من مباحث هذه الدراسة تم عرضه بشكل مختصر، ليناسب مساحة النشر، كما أن هناك مباحث أخرى لم يُتطرق إليها في هذا العرض.
اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الهوامش:
(1) قراءة في فكر زعيم ديني لبناني، د. أحمد إبراهيم خضر، مجلة المجتمع، العدد:954،958، ص 43، 50.
(2) راجع دولة حزب الله، وضاح شرارة، ص 6ـ8،212ـ214.
(3) المصدر السابق، ص217.
(4) لبنان: أربعة وجوه للمقاومة الإسلامية، جوزف سماحة، جريدة الحياة، العدد: 13222،6/ 2/1420هـ، 21/ 5/1999م، ونشرته مجلة المقاومة في العدد:42، يوليو/1999م.
(5) دولة حزب الله، 6ـ8، وانظر مزيدا من التفصيل في: سوريا وإيران تنافس وتعاون، أحمد خالدي، حسين ج. آغاء، ترجمة: عدنان حسن، ص44.
(6) لبنان: أربعة وجوه للمقاومة الإسلامية، مصدر سابق.
(7) دولة حزب الله، ص337.
(8) جريدة النهار اللبنانية، 28/ 9/1993م.