الصفحة 19 من 121

والأفعال والاعتقادات تنافي أصل الإيمان، وأن من وقع في شيء منها فإنه يكفر وإن كان ناطقا للشهادتين، ونحن لا نكفر أحدا من أهل القبلة بالمعصية غير المكفرة [1] .

وحتى لا يسارع أحد باتهامنا بالتجني على الشيعة الرافضة، فإليك أيها القارئ الكريم طرفا يسيرا من عقائد القوم، حتى تعرف من يُراد منك أن تنصر ومن تُؤز أزا إلى الوقوف معهم.

ولن أنقل ما كُتب عنهم من غيرهم بل ما سطره علماءهم وزعماؤهم:

1)وجوب الاختلاف مع أهل السنة، ويسمونهم"العامة"و"النواصب"وأن مذهب الشيعة الحق دائما في خلافهم.

فقد روى الصدوق عن علي بن أسباط قال: قلت للرضا: يحدث الأمر لا أجد بدًا من معرفته وليس في البلد الذي أنا فيه من أستفتيه من مواليك؟ قال: فقال: (ائت فقيه البلد فاستفته في أمرك، فإذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه فإن الحق فيه) [2] .

وعن الحسين بن خالد عن الرضا أنه قال: (شيعتنا؛ المسلمون لأمرنا الآخذون بقولنا المخالفون لأعدائنا، فمن لم يكن كذلك فليس منا) [3] .

وعن المفضل بن عمر عن جعفر أنه قال: (كذب من زعم أنه من شيعتنا وهو متوثق بعروة غيرنا) [4] .

وقد عقده الحر العاملي في كتابه"وسائل الشيعة"بابا في وجوب مخالفة أهل السنة، فقال: (والأحاديث في ذلك متواترة، وذكر من ذلك قول الصادق في الحديثين المختلفين: اعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه، وقال الصادق: إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم، وقال: خذ بما فيه خلاف العامة، وقال: ما خالف العامة ففيه الرشاد، وقال: ما أنتم والله على شيء مما هم فيه ولا هم على شيء مما أنتم فيه فخالفوهم فما هم من الحنيفية على شيء، وقوله: والله ما جعل الله لأحد خيرة في أتباع غيرنا، وإن من وافقنا خالف عدونا ومن وافق عدونا في قول أو عمل

(1) ذكرنا بفضل الله تعالى ومنته تفصيلا لكل ما ذكرنا هنا في كتاباتنا، وستنشر قريبا إن شاء الله تعالى على موقع على الإنترنت سيعلن عنه في حينه، ومن أراد معرفة تفصيل كل ما ذكرنا هنا فليراجع الموقع المذكور.

(2) عيون أخبار الرضا: 1/ 275، ط طهران.

(3) الفصول المهمة: 225، ط قم.

(4) الفصول المهمة: 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت