الصفحة 18 من 121

منها"حزب الله"وتبني عليها مواقفه، إنما يسبحون في الهواء أو يحاولون أن يفتلوا الماء، وذلك لأن القوم أنفسهم إنما يرجعون إلى منهجهم وعقيدتهم في تبرير كل مواقفهم قديما وحديثا [1] .

فالرافضة الإثني عشرية لهم عقائد متردية وآراء شاذة ومخالفات كثيرة لقطعيات الشريعة، وليس فروعها فقط - كما يحلو للبعض أن يروج البعض - ومن أبرزهم يوسف القرضاوي وسلمان العودة وفيصل مولوي، كما أنهم يخالفون منطق العقل وضرورات الفكر، فدينهم مبني على الكذب والزور، وعقيدتهم مؤسسة على النفاق والخرافات، ونحن نحاكم هؤلاء إلى كتبهم وعقائدهم وواقعهم.

وبداية - وحتى لا يتهمنا أحد بأننا تكفيريين كما يحلو لأهل الباطل ولمن لا يملك حجة للرد على الدليل والبرهان أن يروج عن أهل السنة والجماعة [2] ، وهي تهمة قديمة جديدة - فإنا نقرر ما اتفق عليه أهل السنة والجماعة والطائفة المهدية؛ أن من ثبت له عقد الإسلام بيقين لم يخرج منه إلا بيقين مثله، ومن أتى بقول أو فعل أو أظهر اعتقادا ينافي أصل الإيمان وانتفت عنه موانع التكفير المعتبرة - كالإكراه والجهل والتأويل والخطأ - كان كافرا مرتدا، ولا يعد في الثنتين وسبعين فرقة التي تنتسب إلى أهل الإسلام، فمن أشرك بالله أو جعل الأنبياء والصالحين وسائط يدعوهم ويسألهم غفران الذنوب وهداية القلوب وتفريج الكروب، أو سجد لغير الله، أو ذبح أو نذر لغير الله، أو سب الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم أو استهزأ بالله وآياته ورسوله، أو حلل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه، أو امتنع عن تطبيق شريعة الله في خلقة وهو قادر على ذلك، أو أعطى المخلوق حق التشريع؛ فهو كافر بالله، ولا يختلف العلماء المعتبرون - والحمد لله تعالى - في أن هذه الأقوال

(1) وُجِّه سؤال لأحد قادة"حزب الله"وهو إبراهيم الأمين نصه: (هل أنتم جزء من إيران؟) ، فكان رده الصريح القاطع لكل تأويل والمزيل لكل غبش: (نحن لا نقول إننا جزء من إيران، نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران) [جريدة النهار اللبنانية، تاريخ 5/ 3/1987] .

(2) هناك طائفة كلما أعيتهم الحجة في الرد على خصومهم؛ سارعوا بالتنفير عنهم باتهامهم بأنهم تكفيريين - أي يكفرون عوام أهل الإسلام بغير حق - وهذا شأن أهل الباطل في كل عصر ومصر، وما أشبه الليلة بالبارحة، فقد اتهم نفاة الصفات من أثبتها من أئمة السنة بأنهم مجسمة، واتهم الراففضة الإثنى عشرية أهل السنة بأنهم نواصب، وهكذا، ولا يضرنا ذلك إن شاء الله كما أنه لا يضر من كان عقل سليم وفهم مستقيم، ونردد مع أئمتنا مثل الشافعي وابن تيمية وغيرهما، حيث قالو:

فان كان تجسيما ثبوت صفاته ... لديكم فإني اليوم عبد مجسم

إن كان رفضا حب آل محمد ... فليشهد الثقلان أني رافضي

إن كان نصبا حب صحب ... محمد فليشهد الثقلان أني ناصبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت