وقد كان رد محمد علي تسخيري رئيس ما يسمى بـ"مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية"- وكان يجلس بجانبه في المؤتمر ويسمع كلامه -؛ أن إيران حاولت مع مقتدى الصدر لوقف هذه الاعتداءات ولكنها لم تفلح.
وفي رد التسخيري هذا اعتراف صريح وواضح بتورط ميليشيات الحكيم والصدر في هذه الجرائم البشعة.
وهذه هي أهم الأهداف التي يمكن ملاحظتها، على أن هناك العديد من الأهداف الأخرى التي يمكن استنتاجها ولكنها ضعيفة الاحتمال.
من هو"حزب الله":
لا يستطيع أحد مهما كانت عاطفته جياشة وبغضه لليهود قد بلغ أشده؛ أن يتغافل عن حقيقة هامة، وهي أن"حزب الله"حزبا شيعيا عقائديا وليس حزبا علمانيا، فمنطلقه - كما يتحدث دائما - هو إسلامي ثوري.
ولذلك فقد رد"حسن نصر الله"على من وصفوا عمليته من الحكام العرب بأنها مغامرة بقوله: (نعم نحن مغامرون) ، ثم وجه حديثه إلى اليهود قائلا: (أنتم تقاتلون أحفاد محمد صلى الله عليه وسلم وعلي ... الخ) .
فـ"حزب الله"ينطلق من منطلق عقائدي بحت، ويبين ذلك أيضا كثير من مواقفه المعلنة والخفية.
وعودة سريعة لمعتقد"حزب الله"على وجه العموم وفي حق علماء وعوام أهل السنة على وجه الخصوص؛ يتبين لنا أنه حزب شيعي رافضي، على هدي أسلافه ابن العلقمي والطوسي، وأن عقائدهم ومناهجهم مناقضة لأصول الإسلام الذي أنزله الله تعالى، وأنهم ليسوا من الإسلام في شيء، وإن انتسبوا إليه.
والذين يحاولون إخفاء هذه الحقيقة أو يتعامون عنها - سواء من أهل العلم أو الجماعات أو العوام - ويعملون عاطفتهم الكارهة لليهود، ويتغاضون عن الأسس التي ينطلق