ويمكن للمحلل الواعي ومن خلال قراءاته لأحوال الساحة السياسية وما يجري في أقطار الدنيا أن يستنتج أهدافا أخرى لهذه العملية.
من قبيل:
-إعادة إحياء شعبية"حزب الله"على الصعيد الداخلي والخارجي من خلال تبنيه قضيّة الأسرى القابعين في السجون الإسرائيلية، وهي بالطبع قضية وطنيّة سيجتمع كل الشعب اللبناني بل وكل المسلمين عليها، وبالتالي فإنه يمكن لـ"حزب الله"أن يستخدم هذه الشعبية التي سيحصل عليها كورقة ضغط في التفاوض على طاولة الحوار اللبنانية مع الفرقاء اللبنانيين لتحقيق العديد من المكاسب.
-الحصول على دعم شعبي واسع في العالم الإسلامي والعربي لمصلحة الشيعة، واستغلاله في محو الصورة السيئة التي ظهرت للجميع بعد امتناع إيران وشيعة العراق عن مقاومة الاحتلال الأمريكي، بل ومعاونتهم له، وكونهم رأس الحربة الأمريكية الآن لتصفية كل الطوائف المقاتلة للاحتلال والمناوئة له.
وخاصة بعدما تكشف - ويتكشف يوميا - أن كل المليشيات العراقية الشيعية الحاقدة والتي تذبح كل من ينتسب إلى أهل السنة؛ تأسست وتدربت في إيران وتسلحت بأسلحة إيرانية وتعمل بتمويل إيراني كامل، وقد أصبح هذا لا يخفى على أحد، حتى الأمريكان المحتلين قد كل صاعهم ونطقوا بذلك.
وقد صرح الشيخ حارث الضاري [1] في اجتماع"الجمعية العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"المنعقد في اسطنبول؛ أن عدد من ذبحهتهم الميليشيات الشيعية بقيادة عبد العزيز الحكيم ومقتدى الصدر وبأوامر مباشرة من إيران قد بلغ إلى الآن قرابة 100 ألف عراقي، وهو يفوق عدد من قتلتهم القوات الأمريكية الغازية المحتلة، كما أنه قد تم تهجير ما يقارب 300 ألف من مناطقهم الغنية إلى مناطق فقيرة معدمة، لتغيير الخريطة السكانية فيها لتحقيق المآرب الصفوية المعدة سلفا.
(1) الشيخ حارث الضاري؛ لا ينتسب طبعا إلى جماعات المجاهدين ولا إلى الزرقاويين، بل هو من كبار السنة العراقيين وهو رئيس"هيئة علماء المسلمين"، ولقد سمعته بأذني في برنامج حديث الساعة في إذاعة لندن العربية وهو يرد على دعوة مقتضي الصدر الحاقد بإعلان تكفير الزرقاوي وجماعته، فقال: (قلت له أنا موافق على ذلك بشرط؛ أن تعلنوا أنتم أيضا تكفير من أعان الأمريكان) ، فسكت الصدر.