وقال أبو حامد محمد المقدسي - بعد حديثه عن فرق الرافضة وعقائدهم: (لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين؛ أن أكثر ما قدمناه في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها؛ كفر صريح، وعناد مع جهل قبيح، لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام) [1] .
ولذلك فقد أصاب من أفتى بأنه"لا يجوز نصرة هذا الحزب الرافضي"حزب الله"ولا يجوز الانضواء تحت إمرتهم ولا يجوز الدعاء لهم بالنصر والتمكين، ونصيحتنا لأهل السنة أن يتبرؤا منهم، وأن يخذلوا من ينضموا اليهم، وأن يبينوا عداوتهم للإسلام والمسلمين وضررهم - قديما وحديثا - على أهل السنة, فإن الرافضة دائمًا يضمرون العداء لأهل السنة ويحاولون بقدر الاستطاعة إظهار عيوب أهل السنة والطعن فيهم والمكر بهم".
وقد ورد عن بعض العلماء قولا أخف مما ذكرنا في بعض فرق الشيعة والروافض الذين لم ينتحلوا ما ذكرنا من العقائد والأعمال.
ومن ذلك ما ورد عن ابن تيمية، حيث قال: (وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيره إلى بلاد الكفار، فأسلم على يديه خلق كثير وانتفعوا بذلك، وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارا) [2] .
ويحلو للبعض أن يروج بين العوام أن"حسن نصر الله""أمين عام حزب الله"الشيعي؛ ليس من هؤلاء الرافضة في شيء، وأنه من أقرب الشيعة إلى أهل السنة.
فمن هو يا ترى"حسن نصر الله"؟
ولد"حسن نصر الله"في 21/أغسطس/1960 في لبنان، وسافر إلى النجف في العراق عام 1976 لتحصيل العلم الديني الجعفري، وبعد دراسته وعودته عين مسؤولًا سياسيًا في"حركة أمل"الشيعية وعضوًا في المكتب السياسي عام 1982، ثم ما لبث أن انفصل عن الحركة وانضم إلى"حزب الله"وعين مسؤولًا عن بيروت عام 1985 ثم عضوًا في القيادة المركزية وفي الهيئة التنفيذية للحزب عام 1987، ثم اختير أمينًا عامًا على إثر اغتيال الأمين العام السابق عباس الموسوي عام 1992، ثم أعيد انتخابه مرتين عام 1993 و 1995م.
(1) رسالة في الرد على الرافضة: 200.
(2) مجموع الفتاوى: 13/ 96.