وقد اشتهر"حسن نصر الله"بـ"خميني العرب"، لأنه يدعو إلى إقامة دولة الرفض في بلاد العرب كما أقامها الخميني الهالك في بلاد الفرس [1] .
يقول مفتي جبل لبنان: ("حزب الله"بوابة إيران إلى البلدان العربية) .
فهل هذا الرجل ليس شيعيا متعصبا؟! الجواب أتركه لمن يدافع عنه ويريد نصرته ويحض الناس على ذلك.
ويقول البعض: إن هذا الرجل"حسن نصر الله"وحزبه هو الذي ثبت اليوم أمام اليهود، بعد أن خنع الجميع دولا وأحزابا، وهو الآن يلحق ضررا ملحوظا بالعدو باعتراف اليهود أنفسهم، فكيف نعاديه وهو يضرب عدو الأمة؟ ألا نفرح بإلحاق الضرر باليهود؟ ألم يقل الله تعالى عن هزيمة الروم أهل الكتاب على الفرس عبدة النيران: {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} ؟!
وهذه ولا شك شبهة قد تنطلي على الدهماء والعامة، لا على من له بصيرة ثاقبة.
وإنا نقول لهم جميعا:
نحن نرى ونقر أن هذا الحزب قد وقف في وجه اليهود في الظاهر عدة مرات [2] بعدما خضعت الأنظمة الطاغوتية جميعا لليهود وأمريكا وأوروبا وعقدوا معهم اتفاقات الذل والعار.
ونحن نفرح بأي ضرر يلحق باليهود في أي مكان أيا كان من يلحقه بهم، ولكن فرحنا هذا لا ينسينا عقائد من يخالف اليهود ومناهجهم، ولا يصح منا أن تأخذنا العاطفة والحمية، فنقول: من يضرب اليهود فهو أخونا وولينا، ويجب علينا أن نقف في خندقه وننصره!
لأنا نقول: إن هذا معناه تضييع كل معاني الولاء والبراء التي صاغها القرآن في آيات كثيرة، ومن المعلوم أنه قد يقف أمام اليهود ويحاربهم قوم ليسوا من أهل الإسلام - عندنا وعند الجميع - مثل البوذيين أو الملحدين، فهل يجوز لنا أن نزعم أنهم إخواننا أو أن ندعو إلى نصرتهم وهم ملحدون أو بوذيون بمجرد وقوفهم في وجه اليهود؟!
(1) وردت هذه الترجمة في مقدمة حواره مع مجلة الشاهد السياسي، العدد 147، في 3/ 1/1999.
(2) يجب أن يتذكر الجميع أن لـ"حزب الله"والشيعة مواقف مخزية ومشينة ففي الوقت الذي كانت فيه القوات اليهودية تجتاز الحدود اللبنانية عام 1982 فيما عرف آنذاك بحملة"سلامة الجليل"، كانت التجمعات الشيعية الموجودة في قرى الجنوب اللبناني تجمع الورود وتنثره على قوات التحرير من البطش والإجرام السني الوهابي - كما سموها حينئذ - وكما شوهد على شاشات التلقاز حينها.