الصفحة 35 من 121

بل إن الموقف الصحيح؛ أن نفرق بين من يجاهد لنشر دعوة التوحيد والسنة كإخواننا المجاهدين في فلسطين وأفغانستان والشيشان والصومال وغيرها من بلدان المسلمين، فهؤلاء نتولاهم وننصرهم ونفرح لهم وبهم، وأما من كان على غير التوحيد والسنة؛ فلا نتولاه ولا ننصره، وإن كنا نفرح بضربه لعدو الإسلام والمسلمين مثل اليهود.

ويجدر بنا هنا أن ننبه جمهور المسلمين؛

أن هناك مؤامرة كبيرة تُحاك وتنسج خيوطها منذ مدة في المنطقة، أطرافها النظام الحاكم في إيران وسوريا والعراق، واللذين يدعمون"حسن نصر الله"وحزبه.

وأن هناك مشروع صفوي يُراد تنفيذه في المنطقة بمباركة خفية من أمريكا لضرب التيار السلفي الجهادي، والذي يحمل عبأ المعركة ضد أعداء الإسلام منذ عقود، وقد بدأ هذا المشروع يأخذ مسارا متسارعًا منذ احتلال أمريكا للعراق بمعاونة شيعته، وبفتوى من كاهنهم الأكبر السيستاني.

وهذا مشروع ظاهر لا يخفي على أحد، فلقد أُعلن قبل فترة عن تحالف استراتيجي إيراني سوري ضم إليه"حزب الله"وبعض الفصائل الفلسطينية، وتعاونهم في تنفيذ هذا المشروع بعض الحركات الشيعية العراقية، من أمثال التيار الصدري و"فيلق بدر"الخبيث ومتبعو كاهن الشيعة السيستاني - وسنفصل هذا المشروع وحقيقته في حديثنا عن الأهداف الأمريكية من غزو العراق في مقال لاحق إن شاء الله تعالى -

ومن المعروف أن"حزب الله"يتمتع بدعم كبير من إيران وسوريا، وهذا الدعم شامل ومتنوع، فهو عسكري واقتصادي وسياسي.

ولكي يكون لهذا المشروع الخبيث غطاء مقبول لدى شعوب المنطقة؛ لا بد من اللعب بعواطف الجماهير المسلمة، وليس هناك أفضل من قضية فلسطين واللعب بها، حتى تتوارى خلفه النوايا الحقيقة لأصحاب هذا المشروع الصفوي الرهيب، وفي هذا الصدد يتساءل كثير من المراقبين لأحوال المنطقة؛ إذا كان"حزب الله"يملك هذا الكم الهائل من الصواريخ - يقدره البعض بحوالي 12 ألفا - وهي بعيدة المدى، منها ما يصل - حسبما أعلن - إلى حوالي 170 كيلو، فلماذا لم نر في أيدي الفلسطينيين شيئا منها، وهم الذين يذوقون الأمرين من اليهود على مدى أكثر من سبعين عاما؟! ولم نر مقاتلي"حزب الله"الشجعان والذين يحملون على أكتافهم هموم وقضايا الأمة - كما يزعمون - لم نرهم وهم يقاتلون اليهود في أرض فلسطين والتي هي على مرمى حجر منهم؟! وقد شارك في هذا الجهاد كل طوائف الأمة وسجون إسرائيل خير شاهد على هذا، أم أن دغدغة المشاعر أمام الميكروفونات هي فقط ما يقدر عليه"حزب الله"تجاه قضية فلسطين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت