الصفحة 80 من 121

المسلمون والعالم

حزب الله .. رؤية مغايرة!!

البناء بالحرب!!

عبد المنعم شفيق

في 18 فبراير من عام 1974م، وقبل بداية الحرب الأهلية اللبنانية بعام تقريبًا، وقبل اندلاع الثورة الإيرانية بسنوات قليلة، وقف موسى الصدر أمام حشد كبير من شيعته ليقول:"إن اسمنا ليس المَتَاوِلة، إننا جماعة الانتقام، أي هؤلاء الذين يتمردون على كل استبداد، حتى إذا كان ذلك سيكلفنا دمَنا وحياتنا، إننا لم نعد نريد العواطف، ولكن نريد الأفعال، نحن تعبون من الكلمات والخطابات، لقد خطبت أكثر من أي إنسان آخر، وأنا الذي دعا أكثر من الجميع إلى الهدوء، ولقد دعوت إلى الهدوء بالمقدار الذي يكفي، ومنذ اليوم لن أسكت أبدًا، وإذا بقيتم خاملين، فأنا لست كذلك" (1) .

"لقد اخترنا اليوم فاطمة بنت النبي، يا أيها النبي، يا رب، لقد اجتزنا مرحلة المراهقة، وبلغنا عمر الرشد، لم نعد نريد أوصياء، ولم نعد نخاف، ولقد تحررنا، على الرغم من كل الوسائل التي استخدموها لمنع الناس من التعلم، ولقد اجتمعنا لكي نؤكد نهاية الوصاية، ذلك أننا نحذو حذو فاطمة، وسننتهي كشهداء" (2) .

وبهذا الإعلان"الثوري"كانت بداية جديدة للحركة السياسية الشيعية في لبنان، وكانت نقطة الانطلاق التي اتفق فيها الصدر مع فضل الله.

"أمل"تبعث الأمل:

قصة البداية: بعد حرب العام 1948م لجأ إلى لبنان أكثر من 150 ألف فلسطيني، وفي منتصف السبعينات الميلادية وصل هذا العدد إلى أكثر من 400 ألف، وفي أعقاب الصدام العنيف في"أيلول الأسود"من عامي 1970، 1971م بين المنظمات الفلسطينية، والسلطات الأردنية، لجأ كثير من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت