للشيخ؛ محمد الفزازي
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. أما بعد:
إن الحرب المعلنة على دين الله تعالى لها أكبر من ساحة وأكثر من ميدان، بل كل الساحات والميادين أو يُكاد، ولا سيّما الإعلامية منها والتعليمية في العالم كله تشهد حربًا ضروسًا على عقيدة الإسلام وشريعته ومنهجه .. وهذا يدل-ليس فقط- على ما يُكِّنه أعداء الله تعالى من عداء واعتداء على الدين وأهله، ولكنه دال أيضا على عظمة هذا الدين نفسه الذي ما فتئت معاول الهدم وأدوات الطعن والتشويه وما إلى ذلك تعمل على مدار السنين والأيام لعلها تطمس نوره وتبيد أهله، ومع ذلك لا يزال الدين هو الدين، بل إن أهله المخلصين يطمحون الآن في العودة به من جديد إلى قيادة العالم وامتلاخه من شركه وجاهليته .. وسيعود إن شاء الله تعالى- وأقول (إن شاء الله) تحقيقًا لا تعليقًا- ولو تعرض غير الإسلام لمعشار العُشر أو أقل من ذلك إلى ما تعرض له الإسلام لانمحى أثره ولزال رسمه من ذاكرة التاريخ والأيام، وهو ما حدث فعلًا لأمم خلت، وديانات باطلة مضت فليس لها باقية كما نرى، ولا لأهلها من حضور أي حضور.
إنني إذ أرد عن ديني في سطور لأعلم أن للدين ربًا يحميه وأن الدين أكبر بكثير مما يُكاد له ويحاك ضده، ولكني أعبد الله تعالى بهذه الردود) [1] (، فهي من الدعوة إليه سبحانه ومن أفضل القربات عنده، نرجوه عز ثناؤه أن يرزقنا الإخلاص والسداد. كما أرجو أن ينفع الله بها وأن تكون سببًا لرد هؤلاء الظالمين أو بعضهم إلى محجة الإسلام الخالدة وما ذلك على الله بعزيز.
ولقد تّم التركيز على بعض الجرائد المغربية فقط دون غيرها لاعتبارات شتى:
(1) يقصد الشيخ -فك الله أسره- ردوده القاصمة على أهل الإلحاد والزندقة من ديمقراطي الحكومات و متغربي العرب، منها على سبيل المثال: بيننا وبينكم الإسلام إن كنتم مسلمين - الأول والأولى أن تتعلمي قبل أن تتكلمي- يا ضحايا الغرب كفرنا بكم فاسمعون-عندما يقول المريب خذوني- الغرب عصارة الجاهلية الحديث. وبعض هذه الردود نشرناها من قبل ولازال في الجعبة الكثير يسر الله نشره. آمين. [توحيد برس]