الصفحة 70 من 97

في يوم السبت الثالث عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1424هـ سارت كتائب الحق وأقدمت تدك معاقل الصليبيبن، وتشعل أرض الجزيرة تحت أرجلهم نارا ...

ارتفعت راياتها، وعلا صوت تكبيرها، وتعالت صيحاتها تردد وصية محمد صلى الله عليه وسلم "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب".

في يوم السبت المبارك زف المجاهدون شهداءهم نحسبهم كذلك والله حسيبهم، الرجال الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، الرجال الذين قدموا نفوسهم فداءً لدين الله، الرجال الذين أقسموا أن لا يهنأوا بعيش ولا يقر لهم قرار حتى يطهروا أرض محمد صلى الله عليه وسلم من رجس الصليبيين وأذنابهم.

الصليبيون إن كنتم نسيتم أيها المسلمون الذين جعلوا من أرض الجزيرة مركزًا لإدارة حروبهم ضد إخواننا في أفغانستان والعراق.

الصليبيون - إن كنتم نسيتم أيها المسلمون - الذين انطلقوا من أرضنا ليصبوا حممهم فوق رؤوس إخواننا هناك، ليهدموا عليهم بيوتهم، ليحتلوا أرضهم، وينتهكوا أعراضهم، ويقتلوا نسائهم وأطفالهم ..

الصليبيون - إن كنتم نسيتم أيها المسلمون - الذين أسروا أبناءنا في كوبا، وأذاقوهم ألوان الذل والهوان.

تمت العملية، وشفى الله صدور المؤمنين، وأخزى الله الكافرين والمنافقين وأذاقهم بعض ما أذاقوا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

وبعد دقائق من وقوع العملية أطل الإعلام السلولي ودهاقنته على الناس، وأجلبوا بخيلهم ورجلهم يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون.

وبدأ سيل أكاذيبهم يصب في الآذان يزيف الحقائق، ويصور النصر هزيمةً، والشجاعة جبنًا، والفداء والتضحية إفسادًا وتخريبًا.

أطلوا بوجوههم الكالحة ليقولوا للناس إن الانفجار الذي حول جزءًا كبيرًا من مجمع "المحيا" السكني إلى ركام لم يسفر إلا عن أحد عشر قتيلًا فقط.!!

أطلوا ليقولوا للناس إن غالبية سكان المجمع المحصن بالمدرعات والحواجز الخرسانية وكميرات المراقبة إنما هم عرب يعملون في سلك التدريس ...

أطلوا ليقولوا للناس إن غالبية المصابين من النساء والأطفال، وكأن الثكنة العسكرية المسماة "مجمع المحيا" لم تكن سوى ملجأ للأرامل واليتامى، بل لم تقف أكاذيبهم عند هذا الحد ... حتى نقلت صحفهم أن سكان المجمع مسلمون قد فرغوا للتو من صلاة التراويح!! وكان الانفجار في الساعة الثانية عشر ليلًا .. !!

والمتتبع لتصريحات هؤلاء وتحقيقاتهم يرى أنها كلها تصب في مجرى واحد، وهدفها التأكيد على أن السكان مسلمون وعرب، وليس هناك إلا عدد قليل لا يذكر من الغربيين يقطنون المجمع.

وفي الواقع أن المتتبع لهذه التصريحات يجدها واهية كبيت العنكبوت فمنذ متى والجاليات العربية تسكن المجمعات الفارهة التي يصل إيجار الوحدة السكنية فيها إلى 300 ألف ريال سنويًا.!! [1]

وأي عرب هؤلاء الذين تحرسهم الدولة بالمصفحات والجنود، والذين وصل عددهم إلى 30 من أفراد وضباط الحرس الوطني حسب تصريح مالك المجمع.

وإذا كانوا عربًا ومسلمين فَلِمَ تندد جميع دول العالم بمقتل 10 أو 20 منهم، وقد مات حرقًا أضعافهم في سجن الحائر، المصابون تجاوزوا المائة مصاب غالبيتهم عرب كما صرح الإعلام السلولي بكل شفافية زعموا فأين صورهم يا ترى؟ وهل اقتصارهم على مقابلة ثلاثة أو أربعة فقط على شاشات التلفاز كان خشية الإطالة على المشاهدين؟ أم أنه لا يوجد من بينهم من يتحدث العربية غير هؤلاء؟

ناهيك عن ذكر الصحف السلولية أن من بين الضحايا سودانيين وإذ بالصحف السودانية تنفي ذلك فكانت فضيحة على رؤوس الأشهاد. [2]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت