الصفحة 2 من 97

-تصدي هذه الجرائد [1] لمحاربة الإسلام من خلال تهجمها عليّ شخصيا، فصرت طرفا مباشرًا في الخصومة. ولا يقولن قائل هذا انتصار للنفس وليس لله تعالى، كما قيل من قبل حين قمنا بردود سابقة، لأن ردود الشيوعيين والمتغربين عليّ ومحاولتهم النيّل مني لم يكن لعوج في قامتي أو لقبح في وجهي .. ولا حتى خوفًا من منافستهم في الانتخابات أو مضايقتهم في قاعة"البرلمان".. وهو ما لا أرضى به. ولكن لأنني أعلنت من خلال قناة الجزيرة عن عقيدة أهل السنة والجماعة وموقفنا الشرعي مما يسمى بحقوق الإنسان وحوار الأديان وما إلى ذلك من كفران. فالمعركة إذن من أجل الدين لا من أجل أي شيء آخر. هذا فضلًا عن أن الدفاع عن النفس والانتصار لها بالحق ليس ممنوعًا شرعًا إلا عند من يجهل طبيعة هذا الدين.

قال الله تعالى: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم وكان الله سميعًا عليمًا} [النساء:148]

وقال سبحانه: {وجزاء سيئة سيئة مثلها .. } [الشورى:40]

وقال جلا جلاله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} [البقرة:194] .

وفي هذا من الفوائد ما لا يحصى. وأنبه هنا إلى أن الذين يعترضون على هذه الردود بحجة أنها انتصار للنفس وليس لله تعالى لا يفعلون نفس الشيء مع شيوخهم الذين يردون على خصومهم بما هو انتصار للنفس بيقين، فيكيلون بمكيالين، مع أن خصومي الملاحدة والشيوعيين والاشتراكيين والديمقراطيين والمتغربين والادينيين ومن والاهم هم أيضا خصوم لهم، أو هكذا المفروض فيهم، لو كانوا يعلمون. فلماذا يغضب بعض المحسوبين على ما يسمى بالسلفية من تكفيري للكافرين الذين ثبتت فيهم كل الشروط وانتفت عنهم كل الموانع؟ أليس هذا هو الضلال البعيد؟.

-لا شك أن الجرائد والصحف التي اختصت بحربها على الله تعالى غير قليلة ولا محصورة في ما ذكرت منها، فهي في كل مكان من شرق الأرض وغربها، وإن هناك من المسلمين من

(1) ومن جرائد التغريب (الأحداث) المغربية، و"الاتحاد الاشتراكي"و"بيان اليوم"و"liberation"وغيرها .. فضاء للإغارة على الإسلام وأهله وانتصارا للشرك ورجاله. قطع الله دابرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت