يفعل بالكافرين مثل ما فعلت أنا بهؤلاء هنا، بل أكثر بكثير لله درهم. وحتى في هذه البلاد لا أزعم أنني وحدي فارس هذا الميدان، بل إن هناك رجالًا ورجالًا يقولون كلمة الحق لا يخافون في الله لومة لائم وما أنا إلا أحد هؤلاء الذين سلطهم الله على أولئك الكافرين الأغبياء.
-إن كفر كثير من الجرائد لا ينحصر في مقال أو مقالين، بل إن أعدادًا هائلة جدًا من هذه الصحف تصدر ما بين يومية وأسبوعية ونصف شهرية وشهرية ودورية .. إلى آخره. ومهمتها الأولى محاربة دين الله تعالى وأهله. فإن لم يكن هذا هو شغلها الشاغل مباشر. لذا يستحيل أن نرد على كل ذلك الكفر في كل تلك الصحف، وأظن أن ما ورد في هذا الكتاب فيه غنى وسعة عن ذكر الكل، وفيه إعطاء صورة حيّة لهذه الحرب القدرة التي يخوضها هؤلاء الكفرة ضدًا على خالقهم ورازقهم الذي ما أحلمه بنا وبهم سبحانه وتبارك.
وفي الختام أنبه إلى أمرين هامين:
-1حرمة اقتناء هذه الجرائد وبيعها وشرائها والدعوة إلى قراءتها .. لأية غاية كانت، إلا لمن أراد الرد على كفرها وباطلها وكشف عوارها، ولم تكن له حيلة في الحصول عليها إلا بشرائها. إذ لا يخفى أن هذه الجرائد إنما هي رائجة بأموال المسلمين أنفسهم قبل أموال غيرهم، وان المسلمين هم الذين يُمكِّنون الكفار من الطعن في الدين وأهله ببيعهم وشرائهم لهذه الصحف. فوجب وجوبًا شرعيًا قاطعا مقاطعة هذه الوسائل الإعلامية الشيطانية مقاطعة تامة لوجه الله تعالى. بل وحث كل مسلم غافل عن هذا الأمر على أن يسلك هذا المسلك الجهادي الذي لا يكلف شيئًا، بل يوفر علينا نقودنا، بل هو دفاع عن ديننا بترك معاونة المجرمين.
-2عدم تصديق أيّ خبر ينشر من طرف هذه الصحف، ولا سيما ما تعلق منه بالإسلام والمسلمين، لأن تصديقهم فيما ينشرون عصيان لله رب العالمين الذي نهانا عن تلقي النبأ من الفساق دون تثبت أو تبيّن، أقول الفساق بله الكفار والفجار .. ؟
قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} [الحجرات:6]
{والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون} [يوسف:21]