أو أمني يلم بالبلد ومكثوا في زنازن المخابرات مدة ثم حولوا إلى سجن الجويدة ومكثوا فيه شهورا ثم خرج بعضهم من السجن دون أن يحكم بأي حكم وحكم بعضهم أحكاما لاتتجاوز السنة أمضوها في الجويدة ومن بينهم أبو سياف حيث أفرج عنه قبل شهور بعد أن أمضى محكوميته.
والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح ويكذب ويفضح قائمة التهم المعلنة والملفقة اليوم لهذه المجموعة: لماذا أطلق سراح هؤلاء الشباب قبل شهور معدودة ماداموا مجرمين خطرين متهمين بهذه التهم الفظيعة وبتلك الأحداث العديدة التي شهدتها مدينة معان ويرجع تاريخ بعضها إلى قبيل سنة أو أكثر؟
إن أمر هذه التهم واضح ومكشوف لا يراد من ورائه إلا خلط الأوراق وتبرير ما تقوم به الأجهزة الأمنية من ممارسات قمعية وبوليسية متكررة ومكثفة هذه المرة تجاه إخواننا في معان.
فقد حاولوا اعتقال الأخ محمد الشلبي أبو سياف على إثر اغتيال الدبلوماسي الأمريكي؛ وكون هذا الإعتقال تعسفي ومتكرر في كل مناسبة مع أبي سياف وأمثالة؛ فإن أبا سياف لم يذعن له وامتنع من تسليم نفسه شأنه شأن عشرات الفارين والمختفين في معان وغيرها والذين اعتادوا على مداهمة الأجهزة الأمنية لبيوتهم عند كل حادث أمني أو سياسي داخل البلد بل وخارجها كما حدث بعد أحداث نيويورك وواشنطن!!
ولذلك صاروا يهجرون بيوتهم عقب أمثال تلك الحوادث إلى أن يتم الإعلان عن الكشف عن مرتكبيها؛ كي يجنبوا أنفسهم إعتقالا تعسفيا قد يطول أشهرا وسط غضب جامح للأجهزة الأمنية قد يطولهم أثناءه كثير من الأذى والتعذيب دون أدنى ذنب أو مخالفة؛ ثم يطلق سراحهم بعد ذلك الإعتقال الطويل دون أي محاكمة أو تهمة أو حتى اعتذار، بل يختم الاعتقال عادة بالتهديد والوعيد والتذكير بأن قرار الاعتقال القادم جاهز عند أي حادث أو كما قالها لي أحدهم: لو عثرت بغلة في العراق اعتقلتك!!
فهذه باختصار هي قصة وسبب فرار أبي سياف ومن على طريقته من المخابرات والأجهزة الأمنية .. وليست هي تلك القائمة الملفقة من التهم المعلن عنها.
إذن فلتعرف الدنيا كلها أن التهم الحقيقية لأبي سياف ومن معه من الشباب المسلم في مدينة معان هي عين التهم التي توجهها أمريكا وأذنابها من الأنظمة المتخاذلة والمتهالكة على طاعة أمريكا وبذل الولاء لها؛ إنها تهمة الإرهاب!! وتعني في قاموس الأمريكان وأذنابهم: