الصفحة 21 من 97

الصارم البتار على جريدة النهار

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:

فإن أصدق الحديث كلام الله تعالى وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وبعد:

فإن أهل الباطل لا يقيلون ولا يستقيلون عن محاربة دين الله تعالى ومحاربة أوليائه أينما حلوا وارتحلوا، وسبحان الله تعالى فإن هذه سنة آبائهم من قبل، وقد قال تعالى:"أتواصوا به بل هم قوم طاغون"، فما من دعوة إلى التوحيد إلا وترى الخصوم يكشرون عن أنيابهم لمحاربتها، والتضييق على من يدعو إليها، وكل ذلك تحت مسميات ما أنزل الله بها من سلطان، والتي تمثلت اليوم في مصطلح اجتمعوا عليه وتمالؤوا عليه ألا وهو دعوى:"محاربة الإرهاب والتطرف والأصولية الإسلامية"، وهذه هي طبيعة الحرب بين أولياء الرحمن وأولياء الطاغوت، فالحرب ليست على أرض أو مسألة شخصية وإنما الأصل أن هذه الحرب هي الحرب على الإسلام الذي قوامه بكتاب يهدي وسيف ينصر، فهم لا يريدون للإسلام أن يحكم، إنهم يريدون إسلاما يستفتى في نواقض الوضوء والصلاة وليسا إسلاما حاكما، إنهم لا يريدون إسلاما يجاهد، يحمل المصحف بيد والسيف بأخرى، ويمتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر حيث قال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا من عدل عن هذا"، ويقول شيخ الإسلام:"وقوام الدين بكتاب يهدي وسيف بنصر"، إنهم لا يريدون هذا الإسلام أبدا، هذا ما يسمونه إرهابا وتطرفا لأنه يقوض سلطانهم و يدكّ عروشهم، وهؤلاء الطواغيت في حربهم مع جند التوحيد يستعملون أسلحة مختلفة ومن أشدها استعمالهم لمن هم من بني جلدتك ويتسمون بأسماء الإسلام، وما إلى ذلك، والمهم فإن العبرة ليست بالأسامي وإنما بالحقائق، والأسامي لا تغير من الحقائق شيئا، وإن من أقوى ما يعتمد عليه الطواغيت في هذه الحرب ما يسمى ب:"الإعلام"، إنه سلاحهم الأقوى في حربهم لأهل التوحيد، وهنا نقطة مهمة يجب ذكرها وهي أنه من الواجب على أهل التوحيد والجهاد أن لا يغفلوا هذا الجانب، فللإعلام دور جد مهم، ويدخل هذا في الإعداد حيث قال تعالى:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم""الآية، فالله الله في الإعلام، اهتموا به، ولا تغفلوه فإنكم والذي برأ النسمة لعلى ثغر عظيم من ثغور الإسلام، فلا يؤتى دين الله من قبلكم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت