الصفحة 43 من 97

السيف الممشوق على إعلام العمالة والفسوق

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد:

قال تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".

من هذا المنطلق ومن منطلق وجوب النصيحة للمسلمين، أكتب هذه السطور لإخواني الأحبة ناصحا لهم ومشفقا، ومبينا الحق الذي أدين الله تعالى به ما استطعت إلى ذلك سبيلا،"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله"، فأقول مستعينا بالله ومتوكلا عليه:

يا أخواني الأحبة:

إن الحرب المعلنة على الإسلام اليوم ليست حربا عسكرية، تجر فيها قوى الكفر والطغيان جيوشها لإبادة أمة الإسلام ـ زعموا ـ فقط، وإنما الحرب وعلى مرّ الأزمان أشمل من ذلك، وإن أسلحة الحرب ووسائلها متعددة مختلفة، ولعل الضابط لها أو الجامع هو:"كل ما ينكي في الطرف الخصم"فكل ما ينكي في الخصم فهو وسيلة وسلاح يحارب به، ومن هذه الوسائل ولعلها من أشدها ما يعرف ب:"الإعلام"بكل أنواعه من مقروء ومسموع ومرئي، فالإعلام سلاح فتاك وقوي تستخدمه قوى الكفر والطغيان في محاربة أهل التوحيد، وتشويه سمعتهم وتنفير الناس عنهم وعن دعوتهم، وذلك بإلصاق كل ما تشمئز منه النفوس وتأباه ويأباه الشرع بهم، وتصويرهم على أنهم:"عنصر دخيل على المجتمع"، فهذا الإعلام الذي يقف في عدوة الطاغوت وينصره بأقلامه المأجورة، يمتثل أمر من قال:"أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون"، فلا يجوز للمتطهر الذي يطهر نفسه من أدران التوحيد أن يعيش في قريتهم، تعلمون لماذا؟

لأن هذا الموحد الطاهر هو بنفسه مطهّر لغيره، فإذا ترك يعمل بحرية فإن عروش الطواغيت ستبقى مهددة للانهيار وهي كذلك إن شاء الله تعالى.

إن هذا الدين يا إخوتي الأحبة الذي تكالبت عليه قوى الشرق والغرب لاستئصاله وإبادة أهله، يتعرض كل يوم لهجمات هؤلاء للأقزام من أعداء الله تعالى، وليست هذه الهجومات كما أسلفت عسكرية فحسب، وإنما من أشدها الحرب الإعلامية، وما أدراك ما الحرب الإعلامية. إنها حرب لا هوادة فيها، فإعلام الطاغوت كل يوم يعمل وينفق أمواله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت