الصفحة 44 من 97

الطائلة لصرف الناس عن التوحيد وعن هذا الدين القويم، والمنهج الأصيل، سواء عن طريق قنواته الفضائية، أو إذاعاته المسموعة، أو جرائده، وكل ما ينشر من طرفهم، فحربهم الإعلامية مستمرة، فإن كنت في بيتك فالمعركة إذن مع قنواتهم الفضائية أو الجرائد أو حتى الإذاعات، وإن كنت في سيارتك فالمعركة مع الإذاعة، فالمهم أن الحرب معلنة لا هوادة فيها، والعدو يلاحقك في حلك وترحالك، فإذا كان كذلك، فما الحل؟

نقول بعون الله تعالى:

يقول رب العزة جل شأنه:"فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم".

وقال أيضا:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم".

وقال أيضا:"يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنيإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم في أنفسكم نادمين".

وقال تعالى:"وجاهدهم به جهادا كبيرا".

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت:"اهج قريشا فإنه أشد عيهم من رشق النبل". (رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها) .

وفي عام الوفود أمر النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس بن الشماس رضي الله تعالى عنه أن يرد على خطبة خطيب وفد بني تميم، كما دعا حسان بن ثابت وكان غائبا ليرد على شاعر الوفد، فكان الردان قويان صاعقان، حتى قال الأقرع بن حابس وكان في الوفد:"وأبي، إن هذا الرجل لمؤتّى له، لخطيبه أخطب من خطيبنا، ولشاعره أشعر من شاعرنا، ولأصواتهم أحلى من أصواتنا." (السيرة النبوية لابن هشام ج4 /ص 162، ط. دار الخير) .

فمن هذه النصوص الشرعية نقول:

ـ إن الواجب على أهل الجهاد والتوحيد أن لا يبقوا مكتوفي الأيدي في ظل هذه الحملة الشرسة على الإسلام والمسلمين، بل الواجب عليهم أن يردوا العدوان، لقوله تعالى:"فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم"، ولقوله تعالى:"وإن عوقبتم فعاقبوا بمثل ماعوقبتم به ولا تعتدوا"، ولأمر النبي صلى الله عليه وسلم لحسان وثابتا بالرد على الوفد، نعم إنه لما يتعرض أهل الإسلام لهجوم أيا كان لابد عليهم بل ويتعين عليهم أن يردوه بكل ما أوتوا من قوة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت