وتعرض الموحدين لهذه الحرب الإعلامية الشرسة يوجب عليهم بل ويتعين عليهم أن يردوا هذا العدوان بإعلامهم، فإن كان عن طريق القنوات الفضائية فيجب رده بقنوات فضائية، وإن كان بالجرائد والمجلات والندوات والإنترنت وما إلى ذلك فيجب رده أيضا عن طريق المجلات والجرائد والندوات والإنترنت، والرد يكون قدر المستطاع ـ
وإن من أعدل العدل المعاملة بالمثل، إذن فالمسؤولية هنا مسؤولية الإعلام الجهادي فهو على ثغر عظيم من ثغور الإسلام، وأمام مسؤولية عظيمة جدا، سيحاسب عليها أمام الله تعالى، ونصيحتي إلى إخواني في الإعلام الجهادي المبارك أن يتقوا الله تعالى، وأن يعلموا أن المسؤولية عظيمة، والحرب كبيرة شرسة لا هوادة فيها، فلا يؤتين الإسلام من قبلكم، احموا ظهور إخوانكم المجاهدين، وكونوا في الصفوف الأولى والوسطى والأخيرة، والله يحفظكم ويرعاكم.
ـ إن إعلام الطواغيت فضلا عن محاربته الشديدة للمجاهدين، فإنه إضافة على ذلك فقد ملأه بالفسق والمجون والخلاعة والفساد، فهاهي قنواتهم الفضائحية تنشر الفساد ليل نهار، وحتى قنوات الأخبار لم تسلم من ذلك فترى النساء متبرجات سافرات، وحتى مواضيعهم التي بخصوص تشويه صورة المجاهدين فإنهم يختارون المتبرجات، ولا يخفى عليكم يا موحدين برنامج:"صناعة الموت"، وما فيه والعياذ بالله، لكننا وكما قال شيخنا في الرد على قناة العبرية ـ العربية ـ:"لن نقيل ولن نستقيل"فموتوا بغيظكم.
فالواجب نحو هذا الإعلام محاربته وجهاده، كما يجب على العوام من الموحدين أن يقاطعوه، ولا يلتفتوا إليه أبدا، ولا يصدقوا ما يروجه من أكاذيب ـ فض الله أفواههم ـ، فهؤلاء لا تجوز شهاداتهم ولا تقبل، وعلى الإخوة الرجوع إلى مصادر ومراجع وإعلام المجاهدين لأخذ الأخبار فالمجاهدون أصدق وأنقى وأتقى من هؤلاء الفسقة الخونة الأقزام.
وأما بخصوص الجرائد فما ذكرت هو فيها طبعا، لكن أحب أن أنقل ما أفتى به الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى كما في المجموع قال:"الصحف التي بهذه المثابة: من نشر الصور الخليعة، أو سب الدعاة، أو التثبيط عن الدعوة، أو نشر المقالات الإلحادية، أو ما شابه ذلك: الصحف التي هذا شأنها يجب أن تقاطع، وأن لا تشترى، ويجب على الدولة إذا كانت إسلامية أن تمنعها، لأن هذه تضر المجتمع وتضر المسلمين، فالواجب على المسلم أن لا يشتريها، وأن لا يروجها، وأن يدعو إلى تركها، ويرغب في عدم اقتنائها، وعدم شرائها، وعلى المسؤولين الذين يستطيعون منعها أن يمنعوها، وأن يوجهوها إلى الخير، حتى تدع الشر وتستقيم على الخير" (مجموع الفتاوى 8/ 176، نقلا من موقع الإسلام سؤال وجواب) .