الصفحة 60 من 97

نقول إنما يُقاس التطرف والانحراف بشرع الله لا بشرع الطاغوت وأوليائه والمتطرف من تطرف وانحرف عن دين الله وعطل شرعه سبحانه واستبدل زبالات أفكاره المنحطة، ونخالات ذهنه المتهافتة المهترئة، وترهات أوليائه من اليهود والنصارى بشرع الله الواحد القهّار، أما من كان على منهاج المرسلين وملّة إبراهيم عليه الصلاة والسلام فهو على صراط مستقيم ومنهاج قويم غير مُنحرف ولا متطرف، قال تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعن} وقال تعالى: {وأنّ هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله} .

الوقفة الثانية: قولهم: (وعُلم أن أعضاء التنظيم كانوا يَكفرون بالحُكم في الأردن وبالأجهزة الأمنية والقضائية) .

نقول هذا هو ديننا الذي ندين به، وهو تُهمتنا الرئيسية والأساسية التي لا نتبرأ منها أبدًا، بل نحن نتقرب بها إلى الله عز وجل، وقد بيّناها في الورقات المسماة: (هذان خصمان اختصموا في ربّهم) و الأخرى المسماة: (مُحاكمة محكمة أمن الدولة وقُضاتها) . فلن نَقِيل ولا نَستقيل، ونسأل الله أن يُربح بيعنا. قل موتوا بغيظكم يا أعداء الله.

الوقفة الثالثة: قولهم: (كما أنهم يُحرِّمون الصلاة بالمساجد لأنها تابعة لوزارة الأوقاف) .

أقول: هذا من جهل أعداء الله، ونحن نتوقع منهم كذبًا أكثر من ذلك. كيف وقد رُمينا بمثل هذا والذي يأتي بعده ـ وللأسف ـ من كثير ممن ينتسبون إلى الدعوة والإسلام، فكيف بغيرهم من أعداء الدين .. ؟؟

والصواب الذي لا نبرأ منه أبدًا، هو أننا ننهى عن الصلاة خلف أولياء الطاغوت وسدنته من جُنده وأنصاره، سواء كانوا من عساكره الرسميين أو من أئمة المساجد الذين يدعون له بالنصر، ويُقيمون الشبهة الباطلة من أجل تسويغ دينه الباطل"الديمقراطية"ويُحرّشونه على دعاة الحق الذين يدعون إلى التوحيد والبراءة من الشرك والتنديد. فهؤلاء لا نُصلي خلفهم، بل نعد الصلاة خلفهم بدعة محدثة ما أنزل الله بها من سلطان. وفي الحديث: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) .

ولم يكن من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة خلف أنصار الشرك وأوليائه بل قد ثبت عنه أنه قال لبعض أصحابه (إذا سافرتما فأذنا وليأمكما أكبركما) وفي رواية (أحدكما) وأولياء الطاغوت وأنصاره ليسوا منا ولسنا منهم، بل هم في عِداد المشركين الذين تولّوهم، قال تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} فتركنا للصلاة خلف أعداء الله من أنصار الدستور الكفري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت