وعبيد القانون الوضعي وأوليائهم قربة نتقرّب بها إلى الله جلّ وعلا .. قل موتوا بغيظكم يا أعداء الله.
أما سائر أئمة الأوقاف من كان منهم لا يُظهر نُصرة الطواغيت أو تأييدهم فلا نُحرِّم الصلاة خلفهم، فضلًا عن أن نُبطلها مع كراهتنا وبُغضنا للعمل بمثل هذا المنصب الذي يُعطي الولاية الدينية للطواغيت.
أما تحريم الصلاة في المساجد لأنها تابعة لوزارة الأوقاف، فلم نقل بهذا أبدًا، فقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الحرام وهو تحت ولاية قريش الكافرة في مكة. وصلى في مسجد بيت المقدس وهو تحت ولاية هرقل الروم، فما ضرّه ذلك.
فليس الكلام على البناء، ولكن على من يؤم فيه ... وليس الكلام أين نُصلي، ولكن خلف مَن نُصلي؟؟ والأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (جُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) . وهو نصٌ عامٌ يشمل كلّ مسجد في بقاع الأرض إلا ما ورد النص بإستثنائه كالمسجد المبني على القبر ومرابض الإبل وقارعة الطريق ونحو ذلك، ومنه مسجد الضِرار الذي جاءت صفاته في سورة التوبة، وليس كلّ مسجد تحت ولاية الأوقاف الكافرة الجبرية يكون كذلك إلا ما اجتمعت فيه صفات مسجد الضرار، ومن أمثلة ذلك مسجد الملك عبد الله الذي كانت تعقد فيه جلسات البرلمان الشركية، ولنا في هذا الباب مصنف سميناه:"مسجد الضرار وحكم الصلاة خلف أولياء الطاغوت ونُوّابه"يسر الله طبعه.
الوقفة الرابعة: قولهم: (ويُحرِّمون تدريس الأولاد في المدارس) .
يُقال: هذا كذب فوق كذبهم فهم أكذب الخلق، والأصل في كلامهم الشك والريب وعدم التصديق، حتى تأتي قرينة على صدقهم النادر القليل، الذي إن جاء دخل تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم في إمامهم الأكبر: (صدقك وهو كذوب) .
فنحن لا نُحرِّم الدراسة في جميع المدارس هكذا على الإطلاق، فأولادنا لهم مدارسهم الطيبة وهم بفضل الله أذكى وأفهم وأعلم وأحفظ من كثير من أولاد الطواغيت المخنثين المُدمنين على المخدرات والفواحش .. وإنما نُحرِّم الدراسة في مدارسهم الطاغوتية الكافرة، التي يُمدح فيها الدستور الكفري والقانون الوضعي، ويُهتف فيها للطواغيت وأولياءهم ويُسبّ فيها دين الله وهي فوق ذلك بُؤر فسادٍ وفجور.