ثالثا: قد كتبنا ولا زلنا نكتب مضطرين لتنقية المنهج في ذم الغلاة والمتخبطين الذين يشوّهون التوحيد والجهاد بتخبطاتهم وسخافاتهم، ونشرنا مع طائفة من إخواننا من قبل براءة من هؤلاء؛ وكان ذلك كله في قوم مخصوصين معروفين عندنا في الأردن، حددنا مقالاتهم وذكرنا بعض سخافاتهم وحماقاتهم، كي لا نبقي مجالا لأحد أن يحرِف براءتنا إلى غير المعنيين بها؛ ومع ذلك فقد حاول المعنيون بذلك من الغلاة؛ خلط الأوراق دفعا عن باطلهم، وسعوا إلى حرف كلامنا عنهم إلى أنصار الجهاد عموما أو إلى مسمى ابتدعوه ونعتوه بـ (ورثة الزرقاوي) خصوصا؛ ليصوّروا الأمر على أنه انشقاق في التيار، وفرح بكذبهم وتزويرهم هذا وتابعهم عليه مروّجوا الكذب من صناع الكذب والدجل والموت والظلام من الفضائيات العميلة، والمنتديات المبتدعة التي تأوي كل نطيحة ومتردية ..
والحقيقة بخلاف ذلك؛ لأن الموقعين على ذلك البيان معظمهم من أقرب الناس للزرقاوي رحمه الله ولا يستطيع الجدال في هذه الحقيقة أحد، أما الغلاة المعنيين به فهم من أبعد الناس عن الزرقاوي ولم يرافقوه لا في سجنه ولا في ساحات الجهاد، ولأن ذلك البيان وما كتبناه بعد ذلك عن هؤلاء واضح لا لبس فيه، ولا يحتمل ما حاول المغرضون حرفه إليه.
رابعا: قولهم في الرسالة المنشورة: (نرجو من فضيلتكم زيادة تفصيل في إبراز عدم جواز ما يحدث في الجزائر من سفك للدماء وسلب للأموال وتغيير منكر بمنكر أعظم) أهـ.
فنقول: قبل أن ننظر في طلبكم هذا؛ حبذا لو تبيّنوا لنا وللناس كافة؛ من هو المسئول الحقيقي عما يحدث في الجزائر من سفك للدماء وسلب للأموال؟؟ ومن يقف خلف ذلك كله بالأدلة والبراهين؟ كما فعله المنصفون والمحايدون وغيرهم حتى من الجنرالات الفارين من الجزائر كما في كتاب (الحرب القذرة) فقد حددوا من هو المسئول الحقيقي عن المجازر في الجزائر، وأنتم تعرفونهم جيدا!!
ولذلك فالأولى أن نكتب لكم قبل ما طلبتموه؛ بأن تتحرّوا الصدق والإنصاف، ونذكّركم بقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) وبقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا) وبقول النبي صلى الله عليه