وسلم: (من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يأتي بالمخرج مما قال) وردغة الخبال: عصارة قيح وصديد أهل النار.
خامسا: قولهم في الرسالة (ونود كذلك من فضيلتكم بعد موافقتكم طبعا، ترتيب لقاء معنا لنوضح لسماحتكم، التعفن الذي وصلت إليه الأمور في الجزائر من قتل جماعي بواسطة التفجيرات ذهب ضحيتها أطفال ونساء وشيوخ، وعمليات اختطاف من أجل ابتزاز أصحابها وترويعهم وتهديدهم لأخذ أموالهم لمواصلة الجهاد زعموا) أهـ.
نقول: لا نوافق طبعا، ولا يشرفنا اللقاء قطعا مع المتساقطين والمتخاذلين والمنكسرين ممن لا شغل لهم ولا هم إلا الطعن في الجهاد والمجاهدين، والترقيع للظلمة والطواغيت، والمشاركة في تزوير الحقائق، ومحاولة تغطية نور الشمس بغربال؛ حيث ينسبون زورا (التعفن الذي وصلت إليه الأمور في الجزائر من قتل جماعي بواسطة التفجيرات ذهب ضحيتها أطفال ونساء وشيوخ .... الخ) إلى غير فاعليه؛ فيبرّئون من ذلك الجناة والمجرمين الحقيقيين!! و ينسبونه كله إلى الأبرياء منه كبراءة الذئب من دم يوسف؛ كما هو بيّن في إشارتهم في آخر العبارة: (لمواصلة الجهاد زعموا) ، فكل من يتابع الواقع في الجزائر اليوم ويقرأ ما كتبه المنصفون والمحايدون؛ يعلم يقينا أن السبب الحقيقي للتعفن المشار إليه في الرسالة بكل تفاصيله؛ يرجع قطعا إلى من يعطّل شرع الله ويحكم بغير ما أنزل الله، ويوالي أعداء الله ويعادي أولياء الله، ويسعى في فرض الفساد والإفساد على البلاد والعباد ..
ولذلك فنحن نقول لكم: لا أهلا ولا مرحبا بكم، وحبذا لو تريحوا أنفسكم من عناء السفر، لأن بيوتنا وصدورنا لا تتسع لأمثالكم .. وسنردكم إن جئتم خائبين ..
وكتب أبو محمد المقدسي
13رجب 1430
من هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام