الوقفة الثالثة: قولكم: (وإنما رفع أوراق الدعوى إلى محكمتنا مساعد النائب العام لدى محكمة أمن الدولة ... ) أهـ.
نقول: سبب ذلك أننا لم نرتض توكيل محامي يتحاكم أو يترافع عنا مستندا إلى قوانينكم الوضعية ..
ولأننا لم نحتكم أصلا إليها ولا إلى محاكمكم الكفرية فنحن أسرى معتقلون .. وأنتم الذين تحاكموننا إلى ذلك كله ..
والفرق بين واضح .. وهذا كله يؤكد ما ذكرناه مرارا وأعلناه من براءتنا منكم ومن قوانينكم ومن كل من يتحاكم إليها مختارا أو يحكم بها كائنا من كان ولأجل ذلك لم نحتكم إلى محكمة تمييزكم أيضا ..
هذا هو السبب الحقيقي .. وليس هو كما زعمتم لأننا ارتضينا شيئا من أحكامكم الكفرية .. كلا .. ومعاذ الله أن نرتضيها كيفما كانت .. فهذا من فضل الله علينا، أن عافانا مما أنتم فيه من شرك صراح .. وكفر بواح .. ونسأله تعالى أن يثبتنا على التوحيد ويختم لنا به ..
هذا ما لزم التنبيه عليه من الزور المكشوف في الخبر المشار إليه ..
ولا يظنن أعداء الله أن هذه الأحكام ستوهن من عزائم الموحدين ..
أو أنها ستحرفهم أو ستردهم عن دينهم وتوحيدهم وملتهم .. كلا ..
فوالله ما زادنا السجن إلا ثباتا على ما نحن عليه من التوحيد والبراءة من الشرك والتنديد ..
ولن تزيدنا هذه الأحكام إن شاء الله إلا تمسكا وتشبثا بديننا ودعوتنا التي انتشرت بفضل الله ولا زالت تنتشر في سجونكم وتخرج عبر أسوارها وقضبانها ليصدع بها إخواننا الموحدون في عقر داركم ..
{والله متم نوره ولو كره الكافرون}
فنقول لإخواننا الموحدين في كل مكان ..