الصفحة 8 من 97

الخطة فترى صناعة الموت وصناعة الدجل وصناعة الكذب وصناعة التراجعات وصناعة جماعات الإسلام المعتدل وفق مقاييس مؤسسة راند الأمريكية!!

ويشاركهم في ذلك أذنابهم من مشايخ التجهم والإرجاء فيسعون جاهدين في تشويه دعوة التوحيد وفي تقبيح الجهاد والمجاهدين!!

ثم يأتي أولئك الحمقى ليشاركوا هؤلاء وهؤلاء ـ شعروا أو من حيث لا يشعرون ـ في اللغو في الدين وتشويه هذه الدعوة بسوء استماعهم وسوء استيعابهم وفهمهم، ومن ثم بسوء نقلهم!! فإذا انضم إلى ذلك سوء القصد والإرادة، وشيء من أمراض القلوب كالغل والحسد وسوء الطوية، أورث ذلك خلطة عجيبة خبيثة مفسدة ضالة مضلة!!

وغالب أهل الغلو وكذا أهل التجهم والإرجاء من خصوم هذه الدعوة يتعاطون هذه الخلطة العجيبة، وهم ممن يستمتع في الغالب ويتلذذ بها.

أما أهل الصدق وطلاب الحق الذين يهمهم أمر هذا الدين ويؤرقهم ما آل إليه حاله، ويحملون همّ نصرته في الغداة والعشي؛ فلا يستسيغونها ويرونها كالعلقم، إذ لا يحسن بمن انتسب إلى هذه الدعوة ويريد وجه الله أن يتعاطاها أو يتعاطى بعضها بسوء استماعه ورداءة فهمه وتهافت نقولاته فضلا عن خبث الإرادة وسوء الطويّة ..

ولأجل وجود أمثال هؤلاء؛ ولأن في الأمة سمّاعين لهم، علّمنا الله تبارك وتعالى آدابا تُجنبنا آثار هذا اللغو وتدرأ عنا مفاسده من أهمها:

حسن السؤال وحسن الاستماع المؤدي إلى كمال الاستيعاب ومن ثم دقة النقل كما في الحديث أعلاه.

ومنها التثبت والتبين .. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)

ومنها حسن الظن بالمسلمين .. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ) ، (لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ)

ومنها القيام بحقوق الأخوة باجتناب التجسس والبهتان والغيبة والنميمة ونحوها من الآفات .. (وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَاكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت