الصفحة 9 من 97

ومنها استبدال تلك الآفات بالمناصحة والمكاشفة والذب عن أعراض المسلمين .. (الدين النصيحة) ..

مع فهم واستيعاب حقيقة المناصحة بأنها نصرة كما سماها نبينا صلى الله عليه وسلم في الحديث (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) وبيانه بأن نصرته ظالما أن تردّه عن ظلمه وخطئه ..

ومنها عدم الفجور في الخصومة، فتلك خصلة من خصال أهل النفاق وليست من خصال المؤمنين فضلا عن المنتسبين للدعوة أو الجهاد.

ومن آثارها أن يقلب خصمك وينكس ثوابته كلها لتحقيق مآربه في الطعن بك وتشويهك سعيا لإسقاطك، فالكذب يمسي مباحا عنده!! والتدليس والتلبيس والافتراء والبهتان يصبح أمرا طبيعيا لا يستحيى منه فيحثوه حثوا بلا كيل ولا ميزان!! والمبتدعة والسقط والهمل ومجروحو العدالة يصيّرون بلمح البصر شهودا عدولا ورواة ضابطين تقبل رواياتهم وتروى وتنشر ويُحتج بها مادامت ضد الخصوم.

فتصير تلك القاعدة المخالفة مخالفة صريحة لأوثق عرى الإيمان وهي: (عدو عدوي صديقي كائنا من كان) مقبولة مفعّلة عند هؤلاء .. فيستعينون بالمرجئة والجهمية والغلاة ومن شئت .. بل وبالطواغيت، ويستظلون بمواقعهم ومنتدياتهم ويلوذون بكتبهم ويستدلون بأقاويلهم في قدحك وظلمك والسعي لإسقاطك!!

وكأنهم يجهدون بكل ما أوتوا من حيل في تحقيق أهم ما أوصت به مؤسسة راند الصليبية من السعي الجاد لتشويه وإسقاط مرجعيات وقيادات التيار السلفي الجهادي؛ كأنجع وسيلة ـ وفقا لدراساتها ـ لإضعاف هذا التيار وتشويهه ورد أتباعه على أعقابهم [1] !!

هذه مقدمة مهمة بين يدي أمثلة أوردها لأردّها نُقلت ولا زالت تنقل عني؛ مردها في الغالب إلى من يتعاطون تلك الخلطة الخبيثة أو يجالسون أهلها أو هم ممن لا يراعون تلك الوصايا العظيمة التي أوصانا بها الرب، لعلهم يربأوا بأنفسهم عن المشاركة في هذا اللغو ويتقوا آثاره ومفاسده.

(1) لقراءة المزيد حول هذا الموضوع، راجع تقرير مؤسسة راند بعنوان"بناء شبكات اسلامية معتدلة"على الرابط التالي: 338 http://www.tawhed.ws/c?i= ] منبر التوحيد و الجهاد [.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت