فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 120

نصب الفعل المضارع بإذًا

ثالثًا: (إذا) : وهي حرف جواب وجزاء ونصب واستقبال.

وقولنا: حرف جواب وجزاء، يعني: أنها تكون جوابًا لقول سابق.

فمثلًا: إذا رأيت رجلًا له سمة طالب العلم يحمل فتح الباري وفتاوى ابن تيمية والذخيرة والمدونة والأم للشافعي، وقال: أنا سأجتهد في طلب العلم، فأنت تجيبه وتقول: إذًا تنجح.

و (إذًا) تنصب الفعل المضارع، ولكن لا بد لها من شروط، وهذه الشروط فيها تفصيل، لكن نحن سنذكرها هنا بإيجاز: الشرط الأول: أن تكون في صدر الكلام، فلا يصح أن تنصب بها المضارع إذا كانت في وسط الكلام.

الشرط الثاني: أن يكون الفعل الذي بعدها دالًا على الاستقبال لا على الحال.

الشرط الثالث: ألا يفصل بينها وبين الفعل فاصل غير القسم أو النداء أو (لا) النافية.

الأمثلة على ذلك: 1 - قال لك رجل: سأزور مدينتك، فأنت بكرمك تقول: إذًا تقيمَ عندنا: فهنا توفرت الشروط حتى تعمل (إذًا) ، فهي في صدر الكلام، ولا يوجد فاصل بينها وبين الفعل، وأيضًا الفعل بعدها يدل على الاستقبال.

فنقول: تقيم: فعل مضارع منصوب بإذًا، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

2 -رجل من التجار قال: أنا سأنزل السوق وسأكون أمينًا.

فأجبته وقلت له: إذًا تربحَ تجارتك.

تربحَ: فعل مضارع منصوب بإذًا، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

3 -أن يقول لك أحدهم: سأغلق النافذة، فتجيب عليه: إذًا يفسدَ الهواء.

يفسدَ: فعل مضارع منصوب بإذًا، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.

تدريبات: استخرج الفعل المضارع المنصوب، وأداة النصب، وبين علامة النصب من الأمثلة التالية: أولًا: قال الله تعالى: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص:17] .

ثانيًا: قال الله تعالى: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ} [الحديد:23] .

ثالثًا: قال الله تعالى: (لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب:50] .

رابعًا: قال الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} [النساء:28] .

خامسًا: قال الله تعالى: {قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} [طه:91] .

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت