فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 120

الصنف الأول: المثنى.

والمثنى هو ما دل على اثنين أو اثنتين بزيادة الألف والنون عند الرفع، والياء والنون عند الجر والنصب.

وهذه النون تعويض عن التنوين.

مثل: شرح المعلمان الدرس.

فالمعلمان مثنى معلم، وهو مرفوع وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى؛ والمثنى يعرب بالحروف نيابة عن الحركات.

ومثل: شرحت المعلمتان الدرس: فالمعلمتان مثنى مرفوع وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى.

وأيضًا تقول: أكرمت المعلمَين، وأكرمت المعلمتين: فـ (المعلمَين) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه مثنى.

وضابط ياء المثنى: أنها مفتوح ما قبلها مكسور ما بعدها، وهذا الضابط هو للفرق بين المثنى وجمع المذكر السالم.

ومثال المثنى أيضًا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (منهومان لا يشبعان: طالب علم، وطالب مال) اللهم اجعلنا جميعًا من طلبة العلم يا رب العالمين! فمنهومان مثنى مرفوع بالألف؛ لأنه مثنى.

ومثاله أيضًا: قول الله تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد:8 - 10] .

فقوله: (ألم نجعل له عينين) (عينين) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه مثنى.

وقوله: (( وَلِسَانًا ) )معطوفة على منصوب، وهي منصوبة بالفتحة الظاهرة.

وقوله: (( وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ) ) (النجدين) أيضًا منصوبة بالياء.

وقال الله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} [البقرة:282] .

(شهيدين) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى.

وقوله: (( فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ ) ) (رجلين) : منصوب وعلامة نصبه الياء نيابة عن الكسرة؛ لأنه مثنى.

وقوله: (( فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ) ) (امرأتان) مثنى مرفوع وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى.

فائدة: بعض القبائل تلزم المثنى الألف في الرفع والنصب والجر، فيقولون -مثلًا-: جاء الرجلان، ورأيت الرجلان، ومررت بالرجلان، وكما قال الشاعر: إن أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت