فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 120

الفعل المضارع له علامات تميزه عن غيره، وهذه العلامات هي: دخول النصب والجزم، والكلام عن الفعل المضارع يأتي من أكثر من وجه: الوجه الأول: أن له حروفًا تميزه، وهذه الحروف إذا ابتدأ الفعل بها قلنا: هذا الفعل فعل مضارع، وهذه حروف تجمع في كلمة نأيت أو أنيت، فأي حرف من هذه الحروف تراها في فعل فاعلم أن هذا الفعل مضارع.

الوجه الثاني: أن هذا الفعل يضم أوله في حالتين: الحالة الأولى: إن كان الماضي منه رباعيًا أو مبنيًا للمجهول، أما الماضي الرباعي فهو مثل: سافر، فنقول: في المضارع منه: نسافر ويُسافر وأُسافر بالضم وتُسافر كلها بالضم، وهذه قاعدة لا بد على طالب العلم أن يتقنها؛ ليعلم متى يضم الفعل المضارع.

وأيضًا (حَاضَرَ) فعل ماضٍ، فنقول في مضارعه: يحاضر ونُحاضر وأُحاضر وتُحاضر، كلها بالضم.

والحالة الثانية التي يضم فيها أوله: المبني للمجهول، وذلك مثل يُضْرَبُ ويُكْرَمُ.

ويفتح أوله في الثلاثي وغيره، فيكون المضارع مفتوح الأول، أي: أول حرف فيه يكون مفتوحًا، وذلك مثل: (قام) يقال في مضارعه: يَقوم، تَقوم، نَقوم، أَقوم.

إذًًا: يكون أوله مفتوحًا.

نعود إلى علامات الفعل المضارع وهي: أنه يقبل حروف الجزم والنصب، قال الله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} [الإنسان:1] (لم) حرف جزم، و (يكن) فعل مضارع؛ لأنه سبقه حرف جزم.

قال الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص:1 - 3] ، فالفعل (يلد) مضارع؛ لأنه سبقه جازم.

وقال تعالى: {مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ} [البقرة:114] ، الفعل المضارع (( يدخلوها ) )وسبقه ناصب وهو (أن) .

قال الله تعالى: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا} [البقرة:24] ، تفعلوا الأولى فعل مضارع؛ لأنه سبقها جازم وهي الأداة لم، والثانية فعل مضارع لأنه سبقها حرف نصب وهي الأداة لن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت