27 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:
أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد ابن أرقم قال: كنا نتكلم خلف رسول الله- صلّى الله عليه- في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه إلى جنبه حتى نزلت هذه الآية: وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ [1] قال: فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام [2] .
28 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج [3] عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها أخبرته: أن الصلاة أول ما فرضت أنها فرضت ركعتين ثم أتم الله عز وجل صلاة الحضر وأقرّت صلاة السفر على حالها، أو قال: وأقرّت الركعتان على هيئتهما، قال ابن شهاب:
فقلت لعروة فما حمل عائشة على أن تصلي في السفر أربع ركعات، فقال عروة:
تأولت في ذلك ما تأول عثمان- رضى الله عنه- في إتمام الصلاة بمنى [4] .
قال أبو عبيد: والذي تأول عثمان- رضي الله عنه- في إتمام الصلاة بمنى فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه اتخذ أهلا بمكة، والوجه الثاني: أنه قال: أنا خليفة فحيث ما كنت فهو عملي، والوجه الثالث: أنه بلغه أن أعرابيا صلّى معه ركعتين فظن أن الفريضة ركعتين، فانصرف إلى منزله فلم يزل يصلي ركعتين السنة كلها، فبلغ ذلك عثمان فأتم الصلاة، وأما عائشة- رضى الله عنها- فإنها تأولت أنها أم المؤمنين فحيث ما كانت فهي مع ولدها كأنها مقيمة في أهلها.
(1) سورة البقرة آية (238) .
(2) رواه البخاري بلفظ مقارب. (صحيح البخاري، كتاب. التفسير، تفسير قوله وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ ج 5/ 162) .
ورواه مسلم بلفظ مقارب، كتاب المساجد ومواضع الصلاة «باب السابع حديث (35) 383/ تحقيق عبد الباقي» .
(3) هو حجاج بن محمد المصيصي.
(4) روى نحوه البخاري وليس في روايته ذكر لسؤال الزهري لعروة.
انظر: (صحيح البخاري 1/ 93) .
وروى نحوه مسلم (صحيح مسلم 1/ 478 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي) .