ثالثا: جاء ذكر هذا الكتاب منسوبا إلى أبي عبيد في بعض أمهات كتب السلف في التفسير والحديث فمن ذلك:
1 -قال ابن كثير: قال أبو عبيد القاسم بن سلّام في كتاب الناسخ والمنسوخ أخبرنا حجاج بن محمد .... [1] .
2 -وقال أيضا عند تفسيره لآية: الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً [2] وقد ادعى طائفة آخرون من العلماء أن هذه الآية منسوخة، قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشح حدثنا أبو خالد عن يحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: ذكر عنده الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ قال: كان يقال: نسختها التى بعدها وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ [3] قال: كان يقال الأيامى من المسلمين، وهكذا رواه أبو عبيد القاسم بن سلّام في كتاب الناسخ والمنسوخ عن سعيد بن المسيب [4] .
3 -وقال البيهقي بعد أن ذكر أثرا عن عبد الله بن عمرو بن عثمان: أن امرأة صامت حاملا فاستعطشت فسئل عنها ابن عمر فأمرها أن تفطر ....
قال: ذكره أبو عبيد في كتاب الناسخ والمنسوخ .... [5] .
سار أبو عبيد في معالجة قضايا هذا الكتاب على منهج محدد المعالم مميز السمات يمكن الإشارة إليه من خلال النقاط التالية:
(1) انظر: تفسير ابن كثير 1/ 157.
(2) سورة النور آية 3.
(3) سورة النور آية 32.
(4) تفسير ابن كثير 3/ 264.
(5) السنن الكبرى 4/ 230.