فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 490

لا يحصن أهل الشرك [1] قال أبو عبيد: وقد كان بعضهم يوجه هذا الحديث أيضا على إحصان الرجم وكيف يفتي ابن عمر هذه الفتيا وهو يحدث عن النبي- صلّى الله عليه- أنه رجم يهوديا، ويهودية هذا لا يكون وإنما أراد عندنا ما أعلمتك من حديث النبي- صلّى الله عليه- وحديث عمر- رضي الله عنه- ألا ترى أن ابن عمر كان يكره نكاحهن.

قال أبو عبيد: فهذا ما في نكاح الكتابيات من ذوات الذّمة، فأما نساء الحرب فلا يدخلن في هذه الرخصة وإن كن من أهل الكتاب.

159 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبّاد بن العوام عن سفيان بن حسين [2] عن الحكم [3] عن مجاهد عن ابن عباس قال: لا تحل نساء أهل الكتاب إذا كانوا حربا، قال: وتلا هذه الآية: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ- إلى قوله- وَهُمْ صاغِرُونَ [4] قال: قال الحكم:

فحدثت بذلك إبراهيم فأعجبه [5] .

(1) رواه بمعناه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الطلاق «باب قوله: وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ» ج 6/ ص 172.

(2) سفيان بن حسين بن حسن، أبو محمد أو أبو الحسن الواسطي، ثقة في غير الزهري باتفاقهم، من السابعة، مات بالري مع المهدي وقيل في أول خلافة الرشيد.

(التقريب 1/ 310) .

(3) هو الحكم بن عتيبة.

(4) سورة التوبة آية 29.

(5) روى نحوه الطبري في جامع البيان ج 9 أثر (11285) ص 588 تحقيق محمود محمد شاكر.

وروى نحوه ابن أبي شيبة في المصنف ج 4، كتاب النكاح «باب في نساء أهل الكتاب إذا كانوا حربا للمسلمين» ص 159 تحقيق عامر العمري الأعظمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت