قال: وإن كانا محصنين رجما بسنة رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- قال: فهو سبيلهما الذي جعل الله عز وجل لهما- يعني قوله: يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا [1] .
240 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو النضر [2] عن شعبة عن قتادة عن الحسن عن حطّان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله- صلّى الله عليه- خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر والثيب بالثيب البكر يجلد وينفى والثيب يجلد ويرجم [3] .
241 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يزيد [4] عن ميمون المرائي عن الحسن عن حطان بن عبد الله عن عبادة بن الصامت قال:
كان رسول الله- صلّى الله عليه وسلم- إذا نزل عليه الوحى عرفنا ذلك فيه وغمّض عينيه وتربّد [5] وجهه قال: فنزل عليه فسكتنا، فلما سرّي عنه قال: خذوهن اقبلوهن
(1) رواه الطبري مفرقا في جامع البيان ج 8 الأثران (8797) ، (8822) ص 74، 85 تحقيق محمود وأحمد شاكر.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى، كتاب الحدود «باب ما يستدل به على أن السبيل هو جلد الزانيين ورجم الثيب» ج 8 ص 211/.
وروى نحوه ابن الجوزي/ نواسخ القرآن باب ما أدعي عليه النسخ من سورة النساء ذكر الآية السادسة والسابعة ج 1 ص 328 تحقيق محمد أشرف علي.
(2) هو هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي المكنّى بأبي النضر.
(3) رواه مسلم، كتاب الحدود «باب حد الزنى» ج 3 ص 1317 تحقيق عبد الباقي.
وروى نحوه الطبري في جامع البيان ج 8 الأثران (8805) و (8807) ص 76، 77/ تحقيق محمود وأحمد شاكر.
وروى نحوه الدارمي في سننه، كتاب الحدود «باب تفسير قوله تعالى: أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا» ج 2 ص 181.
(4) لم يتبين لي من يزيد هذا.
(5) تربد واربدّ: أي تغير وجهه إلى الغبرة، وقيل الرّبدة: لون بين السواد والغبرة.
(النهاية 2/ 183) .