والعمرة ومنا من أهلّ بالعمرة قالت: وأهلّ رسول الله- صلّى الله عليه- بالحج فأمّا من أهلّ بالعمرة فطاف بالبيت وسعى وأحل. وأمّا من أهلّ بالحج أو بالحج والعمرة فلم يحل إلى يوم النحر [1] .
323 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنى عبد الرحمن عن مالك عن أبي الأسود عن سليمان بن يسار مثل ذلك إلا أنه لم يذكر إهلال النبي- صلّى الله عليه- قال: عبد الرحمن وكان مالك يأخذ بهذا وينكر قول أهل مكة في متعة الحج.
قال أبو عبيد: ولا نعلم أحدا من الصحابة تمسك بذلك بعد النبى- صلّى الله عليه- إلا ابن عباس فإن الفسخ معروف من رأيه.
324 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد [2] عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء [3] عن ابن عباس قال: لا يطوف أحد بالبيت إلا حل قال: قلت: إنما هذا بعد المعرّف [4] فقال: كان ابن عباس يراه قبل وبعد قال: قلت من أين كان يأخذ هذا؟ قال: من أمر رسول الله- صلّى الله عليه- الناس في حجة الوداع أن يحلوا ومن قول الله تبارك وتعالى:
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [5] [6] .
(1) روى نحوه البخاري في صحيحه، كتاب الحج «باب التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي» ج 2 ص 151.
وروى نحوه مسلم في صحيحه ج 2، كتاب الحج «باب بيان وجوه الإحرام الأحاديث» 112، 114، 117 ص 870 وما بعدها.
(2) هو يحيى بن سعيد القطان.
(3) هو عطاء الخراساني.
(4) بعد المعرّف: أي بعد الوقوف بعرفة.
(لسان العرب 9/ 242) .
(5) سورة الحج آية 33.
(6) رواه مسلم بلفظ مقارب في صحيحه، كتاب الحج «باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام» ج 2 ص 13 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.