قال أبو عبيد: فهذا ما في فسخ الحج وأما المتعة:
326 -فإن ابن أبي مريم [1] : حدثنا عن مالك بن أنس عن ابن شهاب أن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل [2] حدثه أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس [3] عام حج معاوية وهما يتذاكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله فقال: سعد بئس ما قلت يا ابن أخى فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك فقال سعد: قد صنعها رسول الله- صلّى الله عليه- وصنعناها معه [4] .
327 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن سليمان التيمي عن غنيم بن قيس قال: سألت سعد بن أبي وقاص عن متعة الحج فقال: قد فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش قال: يعني فلانا.
قال أبو عبيد: والعرش بيوت مكة يعني أنه مقيم بها وهو يومئذ كافر [5] .
(1) ابن أبي مريم: سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء، أبو محمد المصري، ثقة، ثبت فقيه، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين وله ثمانون سنة.
(التقريب 1/ 293) .
(2) محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي النوفلي المدني، ذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن حجر: له في السنن حديثه عن سعد في التمتع بالعمرة إلى الحج فيه قصة الضحاك بن قيس، قلت: جزم ابن عبد البر بأن الزهري تفرد بالرواية عنه قال: ولا يعرف إلا برواية الزهري عنه وقال في التقريب. مقبول من الثالثة.
(التهذيب 9/ 251 - التقريب 2/ 175) .
(3) الضحاك بن قيس: بن خالد بن وهب الفهرى أبو أنيس، الأمير المشهور صحابي صغير، قتل في وقعة مرج راهط سنة أربع وستين.
(التقريب 1/ 373) .
(4) رواه مالك في الموطأ، كتاب الحج «باب ما جاء في التمتع» حديث رقم (60) ج 1 ص 344 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ج 5، كتاب الحج «باب من اختار التمتع بالعمرة إلى الحج» ص 17.
وروى نحوه الترمذي في جامعه وقال: هذا حديث صحيح ج 3، كتاب الحج «باب ما جاء في التمتع» ص 185 تحقيق أحمد شاكر.
(5) رواه مسلم في صحيحه ج 2، كتاب الحج «باب جواز التمتع» ص 898 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.