قال أبو عبيد: فهذا ما جاء في المتعة من الرخصة وقد أباها مع هذا قوم علماء واختار بعضهم أن تختص العمرة بسفر ويفردونها به.
349 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: سألت ابن مسعود عن امرأة أرادت أن تجمع مع حجها عمرة فقال: أسمع الله عز وجل يقول: الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ما أراها إلا أشهر الحج [1] .
350 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج [2] عن شعبة بإسناده مثله.
351 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم النخعي عن ابن أذينة أو عن أذينة [3] قال: أتيت عمر فسألته عن تمام العمرة فقال: ائت عليا فسله قال: فأتيت عليا فسألته فقال: أن تحرم من حيث أبدأت، من دويرة أهلك [4] .
قال أبو عبيد: لا نرى عليا أراد أن يجعل وقت الإحرام من بلده، كان أفقه من أن يريد هذا لأنه خلاف سنة رسول الله- صلّى الله عليه- في المواقيت
(1) رواه الطبري في جامع البيان ج 4 ص 119 أثر (3552) تحقيق محمد وأحمد شاكر.
(2) هو حجاج بن محمد المصيصي.
(3) ابن أذينة أو أذينة: أبو العالية البرّاء (بالتشديد) البصري، اسمه زياد وقيل كلثوم وقيل أذينة وقيل ابن أذينة، ثقة، من الرابعة، مات في شوال سنة تسعين.
(التقريب 2/ 443) .
(4) روى نحوه الطبري في جامع البيان ج 4 البقرة أثر (3193) ص 8 تحقيق محمود وأحمد شاكر.
وروى نحوه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، كتاب الآثار الحج «باب القران» أثر (484) ص 101 تحقيق أبي الوفاء.
وروى نحوه البيهقي في السنن الكبرى ج 5، كتاب الحج «باب من استحب الإحرام من دويرة أهله» ص 30.
وروى نحوه الحاكم في المستدرك وقال في صحيح علي شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى في المستدرك ج 2، كتاب التفسير آية وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ البقرة ص 276.