عباس فقال: نزلت هذه التي في الفرقان بمكة وكان المشركون قالوا: ما يغني عنّا الإسلام وقد عدلنا بالله وقتلنا النفس التي حرم الله وأتينا الفواحش فنزلت:
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا [1] فأما من دخل في الإسلام وعقله ثم قتل فلا توبة له [2] .
486 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو النضر عن شعبة عن منصور [3] قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: أمرني ابن أبزى فسألت ابن عباس عن قول الله عز وجل: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فقال:
لا توبة له. وسألته عن قوله: إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحًا فقال:
كانت في الجاهلية [4] .
487 -أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج [5] عن ابن جريج قال: أخبرني القاسم بن أبي بزة أنه سأل سعيد بن جبير هل لمن قتل مؤمنا توبة فقال: لا: قال: فقرأت عليه هذه الآية: وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ- [6] إلى قوله:- إِلَّا مَنْ تابَ فقال سعيد: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها عليّ فقال: هذه مكية نسختها آية مدنية في سورة النساء [7] .
(1) سورة الفرقان آية 70.
(2) روى نحوه الطبري في جامع البيان جزء 19 ص 27 ط دار المعرفة.
وروى نحوه البخاري في صحيحه وليس في روايته «فأما من دخل في الإسلام وعقله ثم قتل فلا توبه له» . ج 6، كتاب التفسير سورة الفرقان ص 15.
(3) هو منصور بن المعتمر.
(4) روى نحوه البخاري في صحيحه ج 6، كتاب التفسير سورة الفرقان ص 15.
(5) هو حجاج بن محمد المصيصي.
(6) سورة الفرقان آية 68.
(7) روى نحوه البخاري في صحيحه ج 6، كتاب التفسير سورة الفرقان ص 15.