فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا قام الرجل للصلاة وأيقظ أهله فصليا كُتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات".
وقد وردت أحاديث بفضائل كثيرة في إيقاظ الأهل في مثل هذه الليالي وغيرها.
إظهار النشاط والقوة في العشر الأواخر:
ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان في ليالي العشر يغتسل كل ليلة بين العشائين أو بعد العشاء، والقصد من هذا الاغتسال أن يأتي الصلاة بنشاط بدن، ومن نشاط البدن يأتي نشاط القلب.
ومن احترام هذه الليالي وتعظيمها أن النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته كانوا يتجملون لهذه الليالي فيلبس أحدهم أحسن ثيابه، ليكون ذلك أيضًا أنشط لبدنه، وأنشط لقلبه، حتى إن كثيرًا منهم يتجملون في هذه الليالي بثياب لا يلبسونها لغيرها.
ومما يفعلونه للنشاط والقوة استعمالهم للطيب في البدن، وفي الثوب، وفي المساجد، فكانوا يستعملون النضوح، والنضوح هي: الأطياب السائلة حتى يكون الإنسان طيب الريح، ويكون بعيدًا عن الروائح الكريهة لأن الملائكة تحب الريح الطيب، وتتأذى مما يتأذى منه ابن آدم، وكذلك يطيبون مساجدهم بالنضوح، وبالدخنة التي هي المجامر.
فمثل هذه مما تكسب النشاط في البدن، والنشاط في القلب، ومتى كان القلب والبدن نشيطين لم يملّ الإنسان ولم يكل، ومتى كان البدن كسولًا ضعف قلبه، وملّ من العبادة، وكسل عنها.
وكثيرًا ما يذم الله تعالى أهل الكسل، كما ذكر الله تعالى ذلك في وصفه المنافقين بقوله تعالى: (( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ) ) (النساء:142) .
فالمسلم يأتي بالأعمال التي تحبب إليه العبادة وتجعله منشرح القلب، مقبلًا عليها بكليته، غير غافل ولا ساه، بعيدًا عن كل ما يلهي القلب ويشغله عن طاعة مولاه عز وجل.
الفصل السادس
القرآن والذكر في رمضان
القرآن في رمضان: