فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بِالْحَدِيثِ، إِلَّا أَن شُعْبَة جعل مَكَان"الذّرة":"ذرة". قَالَ يزِيد: صحف فِيهَا أَبُو يسطام. كَذَا فِي كتاب مُسلم وَلم أره لأبي مَسْعُود فِي تَرْجَمَة شُعْبَة عَن قَتَادَة.
قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ أبانٌ عَن قَتَادَة بِنَحْوِهِ، وَفِيه:"من إِيمَان"مَكَان"خير".
زَاد فِي حَدِيث حجاج بن منهال عَن همام بن يحيى:
أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فِي حَدِيث سُؤال الْمُؤمنِينَ الشَّفَاعَة:"فيأتونني فَأَسْتَأْذِن على رَبِّي فِي دَاره، فَيُؤذن لي عَلَيْهِ"قَالَ الْخطابِيّ أَبُو سُلَيْمَان رَحمَه الله:"قَوْله فِي دَاره"يُوهم مَكَانا، وَالْمَكَان للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْمعْنَى: فِي دَاره الَّتِي دورها لأوليائه: وَهِي الْجنَّة، وَكَذَلِكَ قَوْله فِي حَدِيث أنس فِي الشَّفَاعَة"وَهُوَ مَكَانَهُ"وَالْمَكَان لَا يُضَاف إِلَى الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَقَوْلِه عز وَجل {لَهُم دَار السَّلَام عِنْد رَبهم} [الْأَنْعَام] وكما يُقَال: بَيت الله، وَحرم الله، يُرِيدُونَ: الْبَيْت الَّذِي جعله الله مثابة للنَّاس، وَالْحرم الَّذِي جعله الله أمنا لَهُم، وَمثله: روح الله، على سَبِيل التَّفْضِيل لَهُ على سَائِر الْأَرْوَاح.
وَأخرج البُخَارِيّ طرفا من حَدِيث حميد عَن أنس قَالَ:
سَمِعت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول:"إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة شفعت فَقلت: يَا رب، أَدخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه خردلة فَيدْخلُونَ ثمَّ أَقُول: أَدخل الْجنَّة من كَانَ فِي قلبه أدنى شيءٍ". فَقَالَ أنس: كَأَنِّي أنظر إِلَى أَصَابِع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
1903 - السَّابِع وَالْخَمْسُونَ: عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم النَّحْر:"من كَانَ ذبح قبل الصَّلَاة فليعد"فَقَامَ رجلٌ فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَذَا يَوْم يشتهى فِيهِ اللَّحْم. وَذكر هنةً من جِيرَانه - يَعْنِي فقرا وحاجةً، وَأَنه ذبح قبل الصَّلَاة، كَأَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صدقه، قَالَ: وَعِنْدِي جَذَعَة هِيَ أحب إِلَيّ