بَدْرِي.
ذكر أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِي هَذَا الْمسند قَول عمر رَضِي الله عَنهُ لما جَاءَتْهُ ابْنة خفاف:
وَالله إِنِّي لأرى أَبَا هَذِه وأخاها قد حاصرا حصنًا زَمَانا، فافتتحاه، ثمَّ أَصْبَحْنَا نستفيء سهمانهما فِيهِ. أخرجه البُخَارِيّ وَحده، وَهُوَ مَذْكُور فِي مُسْند عمر، وَلَا مدْخل لَهُ هَا هُنَا، إِذْ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا ذكر عمر لَهُ، وَقَول ابْنَته: أَنا بنت خفاف، شهد أبي الْحُدَيْبِيَة مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَلم تقل إِن أَبَاهَا أخْبرهَا بذلك، وَلَو صحت لَهَا صُحْبَة لَكَانَ ذَلِك فِي مسندها، لَا من روايتهما عَن أَبِيهِمَا كَمَا ترْجم أَبُو مَسْعُود. وَالصَّوَاب أَن يُقَال: إِن خفافًا من الصَّحَابَة الَّذين انْفَرد مُسلم بِالْإِخْرَاجِ عَنْهُم، كَمَا قَالَ أَبُو الْفَتْح بن أبي الفوارس.
وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد:
2893 - من رِوَايَة حَنْظَلَة بن الْأَسْقَع والْحَارث بن خفاف عَن خفاف، وَقَالَ الْحَارِث بن خفاف: قَالَ خفاف بن إِيمَاء: ركع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ:"غفار غفر الله لَهَا، وَأسلم سَالَمَهَا الله، وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله. اللَّهُمَّ الْعَن بني لحيان، والعن رعلًا وذكوان"ثمَّ وَقع سَاجِدا. قَالَ خفاف: فَجعلت لعنة الْكَفَرَة من أجل ذَلِك.