173 -الثَّالِث: عَن مُوسَى بن طَلْحَة عَن أَبِيه قَالَ: مَرَرْت مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِقوم على رُؤُوس النّخل، فَقَالَ:"مَا يصنع هَؤُلَاءِ"؟ فَقَالُوا: يلقحونه، يجْعَلُونَ الذّكر فِي الْأُنْثَى فيلقح، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم:"مَا أَظن يُغني ذَلِك شَيْئا"فَأخْبرُوا بذلك فَتَرَكُوهُ، فَأخْبر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بذلك، فَقَالَ:"إِن كَانَ يَنْفَعهُمْ ذَلِك فليصنعوه، فَإِنِّي إِنَّمَا ظَنَنْت ظناًّ، فَلَا تؤاخذوني بِالظَّنِّ، وَلَكِن إِذا حدثتكم عَن الله بِشَيْء فَخُذُوا بِهِ، فَإِنِّي لن أكذب على الله تَعَالَى".
174 -الأول: عَن عبد الله بن الزبير عَن أَبِيه من رِوَايَة عُرْوَة عَنهُ: أَن رجلا من الْأَنْصَار خَاصم الزبير عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي شراج الْحرَّة الَّتِي يسقون بهَا النّخل، فَقَالَ الْأنْصَارِيّ: سرح المَاء يمر، فَأبى عَلَيْهِ، فاختصما عِنْد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للزبير:"اسْقِ يَا زبير ثمَّ أرسل إِلَى جَارك". فَغَضب الْأنْصَارِيّ ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله، أَن كَانَ ابْن عَمَّتك! فَتَلَوَّنَ وَجه رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ثمَّ قَالَ للزبير:"اسْقِ يَا زبير، ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر". فَقَالَ الزبير: وَالله إِنِّي لأحسب هَذِه الْآيَة نزلت فِي ذَلِك: {فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم} [سُورَة النِّسَاء] .
وَهَذَا الحَدِيث أَيْضا فِي أَفْرَاد البُخَارِيّ من رِوَايَة عُرْوَة دون ذكر عبد الله بن